…………………… حَسْناءُ حَوَّاءُ ……………………..
… الشاعر …
…… محمد عبد القادر زعرورة …
وَقَفَتْ علىَ رُموشِ العَينِ باسِمَةً
وأَعلَنَتْ نَسَماتُ الصًّبحِ تَهْويهَا
وَتُطِلُّ الشَّمسُ مُشْرِقَةً عَلَيها
والبَدْرُ يَعشَقُها يَعشَقُ مُحَيِّيها
والبَدرُ يَضحَكُ إِنْ مَرَّتْ بِجانِبَهِ
وَيَأخُذُ عِطْرَهُ مِنْ بَعضِ شَذِيها
وَنُجُومُ الَّليْلِ تَرْقُبُ كَيفَ تَمْشي
وَتَمْشي مِثْلَها لِتَسيرَ علىَ خُطِيْها
تَسيرُ بِدَرْبِها إِنْ سَارَتْ بِدَربٍ
وَتَتْبَعُها تَسيرُ علىَ هُدِيها
والطَّيْرُ تَرْقُبُها تَسْعَدُ بَرُؤيَتِها
تَمشي الهُوَيْنَةَ بِمَشْيَتِها تَبِيْهىَ
تَقْفِزُ والأَرضُ تَرْقُصُ تَحْتَ قَدَمَيْها
وَيُصَفِّقُ الحَصَىَ مُبْتَهِجَاً بِمَمْشِيها
صَوْتٌ رَخِيمٌ إِذا نَطَقَتْ فَتُطْرِبُني
كَالعَنْدَليبِ تَشدو فَيُنْعِشُني صَدِيْها
وإِنْ بَسَمَتْ بَسَمَ الزَّهرُ لِبَسمَتِها
وَلِحُزْنِها تَحْزَنُ الأَنهارُ في مَجارِيها
وَعُيونُ الماءِ تُعلِنُ حُزْنَها فَصلَينِ
وَيَجِفُّ فيها الماءُ وَتَرْمَدُ مَآقِيها
إِنْ أَشرَقَتْ كَشُروقِ الشَّمسِ طَلَّتُها
وَإِنْ غابَتْ يَسأَلُ النَّاسُ مَنْ يُدارِيها
فَشُروقُها يَبعَثُ في القُلوبِ مَسَرَّةَ
وَيَسعَدُ الأَحبابُ مِنْ رُؤيَةِ مَعَاليها
فَالعَينُ يَشُدُّ النَّاظِرينَ رِقَّةُ حُسْنِها
وَالحَسْناءُ يُسعِدُها رُؤيَةَ مَحِبِّيها
أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ علىَ الحَسْناءِ مَحَبَّةً
فَنامَتْ بِأَحْداقي والفِرْدَوسُ حَاوِيها
فَالرِّفْقُ بِالقَواريرِ مَكْرُمَةً تُجْزَىَ بِها
والُّلطْفُ بِالحَسْناءِ بِالأَجْفانِ تَحْمِيها
حَوَّاءُ إِنْ أَكْرَمْتَها تَزْدادُ مَكْرُمَةً
وَإِنْ أَسَأْتَ لَها فَاللهُ حَاميها
تُجْزَىَ بِخَيرٍ إِنْ أَحسَنتَ لَها
وإِنْ أَغضَبْتَها لا تَخْلُصُ مِنْ دَعاوِيها
تَبْكي وَتَضْحَكُ في آنٍ مَعَاً
وَإِنْ بَكَتْ لا تَدْري مَا يُبْكِيها
…………………………..
كًتِبَتْ في / ٢ / ٦ / ٢٠١٩ /
… الشاعر …
…… محمد عبد القادر زعرورة …
قُمتُ بِإمالةِ الألف في بعض كلمات القافية …



أضف تعليق