مازلت أعيد تشكيل ملامحي.. في زوايا الظل.. وأسرد سفسطة حرف وهذيانه وهو ينزف بك ويعزف…
قلمي.. يهسهس عند ضجري .. ويغرق التيه في الحس.. وأغرق أنا في لجج الماضي.. وأعيد تشكيلك بتوليفتي .. بنسقي العابث.. بهطرقتي.. بخربشات وجوديتي.. وأحشوها في فكري.. فتخرج من دفاتري .. كمحنط فرعوني .. يتآكل من جعجعة أزيز قلمي وهو يمطرك باللهفة ويبعثك للخلود.. وأطفئ قناديل الشوق.. فتهتز حساسين الحنين.. وتغرد عند ناصية الذكرى لتستجمع النفس الأخير من اللقيا.. من الحكاية.. من التفاصيل..
كم سلكت في تيهك ثمانين شهقة.. ولا زلت أكدس الزمن في مطيتي.. وأحرق البين لأذرو رماده فوق مخيالك.. ربما تنبعث.. أو ربما يمر طيفك.. أوربما تقذفني بلعنة أتلاشى بها ٱليك..
أنام بملء الخفق.. وملء العطش .. ومل ء التشرد وكلي فيك يتهاوى ببئر عمقه أنفاسك.. وماؤه وصال ..بسبعين لهفة.. تنتحبك.. ولا ارتواء ولا حبل يوصلني بعمقك..
وأخافت النجم.. عله يأتيني بنتفة من رذاذك حتى أطوي بها سنين قحط تيبست في قعر الوتين.. وتلظت بنكس وأنين.. وها أنا ذي أرسمك.. على المرايا.. على صقيع الوجوه.. على نسائم الحرقة.. ويوقظني حر قلبك… لأصطدم بتثلج البياض في مدد الأنا.. وتبتلعني سطوري.. وأنا أحاول طرزك برفيف الوله على سندانة غسقية.. مترفة بالغنج في عبق السنا ..فتتموج روح التعب لتسكن عند مفترق الأحلام.. فأهز ذيل القوافي .. وأرجع محملة بنبضي على نعشك.. وبحرقتي على باب وصاله..طلل يبكيك.
#انتصار _الشافعي



أضف تعليق