أثر الأمية في تأخر تقدم الأمم :::
ليست الأمية هي الجهل بالقراءة والكتابة فقط ولكنها تمتد و تتفرع وتشمل الجهل بمختلف أشكال المعرفة اجتماعية كانت أم ثقافية أو علمية أو حتى دينية .
ومن هنا يمكننا القول بأن الأمية بمفهومها الشامل وجميع تفرعاتها تلعب دوراً بارزاً في تفشي الجهل الذي قد يصل إلى حد التخلف لدى كثير من الشعوب والأمم ؛ الأمر الذي يؤدي بها إلى التراجع عن مواكبة التطور الحضاري والثقافي والجهل بالمكونات الحضارة المتسارعة مما ينعكس على أفراد المجتمع ومكوناته.
لذا يجب على القائمين على إدارة شؤون المجتمعات والأمم محاربة الأمية بمفهومها المتكامل والتي تبدأ من عدم المقدرة على القراءة والكتابة وبالتالي غياب الثقافة والمعرفة وتنامي الجهل والتخلف؛ لذا تعكف حكومات الدول التي تحترم نفسها ومكانتها في المنظومة الكونية على محاربة الأمية وتعمل على محوها حتى لدى كبار السن أو من فاتهم قطار التعليم والثقافة لا سيما وأن مستوى الأمية لدى الدول إن كانت نسبته في المجتمعات مرتفعة أو منخفضة هو مقياس به يُحدد مستوى رقيّ وتطور الشعوب.
وهنا لا بد من أن تشمل برامج محو ومحاربة الأمية ضخ المعلومات بكافة أنواعها العلمية والإجتماعية والصحية والثقافية والأدبية والفنية والدينية والعادات والتقاليد والتي جميعها تُشكل ثقافة الشعوب، وبذلك تصبح محاربة الأمية برنامج يساهم فيه ليس المستهدفين بمحو الأمية فقط بل كل المكونات المجتمعية خاصة بدءاً من الخلية الأولى ألا وهي الأسرة .
د. عز الدين حسين أبو صفية



أضف تعليق