ـــــــــــــ …البَغضَــــــــــاءُ… ــــــــــــ
صِفِ المريضَ بِأَنَّــــه مُتَأَلِّـــــــمٌ
من دائهِ أو من إِصَابَةٍ تُقْعِــدُ
لكنَّ مَرضَىٰ القلب فيهم مصيبة
ومصيبةُ البغضاءِ مَرَضٌ مُفردُ
سَكَنَتْ به وَأسْتَنْسَخَتْ أُصُولِها
فدمائها برقٌ ونبضٍ يَرْعُدُ
أَلَمُ الغلول فيهم حُمَّىٰ غليظهمْ
وَلِيانَةٌ جوفاءٌ وَلُبٍ أمـــــــــردُ
لا تُرْقِهمْ الي السُّمو تَعَافِيَـــــاً
لكنَّها إلى النَّوازِلِ تُرْكِـــــدُ
إنْ كان هذا الخطبُ سُلوكَ مُعَلِّمٍ
ورائدٍ في المُهِمَّاتِ يُقْصَــــــــــدُ
فَاقْرَأْ على الأُمَّةِ ألفَ نَعِيَّةٍ
وَمَنِيَّةُ الآمالُ قبرٌ يُلْحَدُ
أكفانها غِلٌّ والحَنوطُ سَفاهَةٌ
وَمائُها عندَ الغسيلِ سوادُ
وعلومهاجهلُ الحسابِ نواتجٌ
والمخرجاتُ منها البليدُ الأَبْلَدُ
فكمْ تَوَسَّخَ في نهرها مُتنَظِّفٌ
وكم تعفَّنَ في ثلجها المُتَبَــرِّدُ
لوذوا جميعاً للمحبةِ فإنّهــــــا
تُشفي القلوبَ من دائهاوتُرْشِدُ
فهي الحياةُ لمنْ يُريدُ سعـادةً
وهي النجاة في الجنان تَخْلُدُ
مالي وللبغضاءِ فإنَّها قاتـــــــــــلٌ
تفني المحبةَ من القلوبِ وتَحْصُدُ
إن كان قلبكَ للمحبةِ عاشقٌ
عشقُ المحبة للحبيبِ أجودُ
فَدعِ اللئامَ بغيظهم إنْ أفسدوا
أخلاقهم صدأٌ بجوفِ المَبــــردُ
فنما الحديدُ بقلوبهم مُتدرِعاً
وتصفدتْ عقولهم وتبلـــــدوا
عيش الحياةَ كطائرٍ مُغَـــــــرِّدٍ
يُسلي القلوبَ بشجوه وَيُسعدُ
رَفرِفْ جِناحيكَ لبني جِنسِكَ تَهَذُّباً
وأخفضهما تواضعا كي تَصْعَــــــــدُ
محمد عمرو أبو شاكر



أضف تعليق