ويلاتُ الحرب
شعر/ فؤاد زاديكى
الحربُ موتٌ وتَدميرٌ بهِ الخطَرُ … قَهرٌ وعُنفٌ وأوجاعٌ بها ضَرَرُ
يا صانِعَ الحربِ تدري كم مُدَمِّرةٌ … لِلنّفسِ تقتُلُ ما يسعى لهُ العُمُرُ
هَدْمُ النّفوسِ هُوَ الأقسى بحالتِهَا … فالرُّعبُ يملأُ ساحاتٍ ويَنْتَشِرُ
والموتُ يَقصِفُ أرواحًا ليأخُذَها … الكلُّ يَعلمُ كيف النّارُ تَسْتَعِرُ
جُلُّ الضّحايَا مِنَ الأطفالِ أغلبُهُمْ … ثمّ النِّساءِ جُنُونٌ ليسَ يُغْتَفَرُ
بالحربِ يَخسَرُ كُلٌّ ليسَ مُنْتَصِرٌ … فيها يَقينًا وهذا الأمرُ مُعْتَبَرُ
مِنْ آلةِ القتلِ أحشاءٌ مُمَزَّقَةٌ … والأبرياءُ لهم في وَقِعِها قَدَرُ
ما مِنْ ضميرٍ ولا الأخلاقُ تَقْبَلُهَا … إنّ الخسائرَ في إحصائها كُثُرُ
الحربُ لعنةُ شيطانٍ مُدَمِّرةٌ … مَنْ يخلُقُ الحربَ بِالمقصودِ ما بَشَرُ
ربُّ المصالحِ والغاياتِ مُنْشَرِحٌ … صَدْرًا لذلكَ تُغري روحَهُ صَوَرُ
يَندَى الجبينُ لَهَا مِنْ هَوْلِ ما حَمَلَتْ … هَوْلِ الفظائِعُ إنّ الفعلَ مُحْتَقَرُ
هذي إبادةُ شعبٍ في بشاعتِها … مهما احْتَلَلْتَ فما بِالأفْقِ مُنْتَصِرُ
ما مِنْ شُعورٍ طَبيعيٍّ بِهِمْ أبَدًا … هذا المؤكّدُ بلْ في قلبِهِمْ حَجَرُ.



أضف تعليق