عاشِقُ الحُسنِ
شعر/ فؤاد زاديكى
يا عاشِقَ الحُسْنِ سَطِّرْ سِفْرَ أُغنِيَةٍ … تسمو بِحَرفٍ إلى العلياءِ تَنْتَسِبُ
في دَوحةِ العشقِ سِحرٌ فاضَ في ألَقٍ … روحُ التّألُّقِ في إحساسِهِ سَبَبُ
فَيْضٌ تَبارَكَ في نَجوى مُنادَمةٍ … أكْرِمْ بِنَظْمِكَ فالإنجازُ مُكْتَسَبُ
عِشقٌ تَعَمَّقَ مَخْمُورًا بِمِتْعَتِهِ … وروعةُ السِّحرِ مَزْهُوٌّ بِها العَجَبُ
هل يُدْرِكُ السِّحرُ ما بِالشِّعرِ مِنْ هَوَسٍ … نحوَ المفاتِنِ في عَذْبٍ بِهِ طَرَبُ؟
ليتَ الأماني على إيقاعِ رغبَتِها … تَحنو بِدَفْقٍ مِنَ الإكرامِ إذْ تَهِبُ
فَجرُ المغاني مُضيءٌ بِابتِسامَتِهِ … والنّفسُ تسبَحُ لا قَهرٌ ولا نُوَبُ
في منطقِ الحُسنِ أنّ العينَ ناظِرَةٌ … والقلبُ يُسْرِعُ بِالإبحارِ لا تَعَبُ
يا عاشِقَ الحُسنِ غَرِّدْ للهوى شَغَفًا … اِنْهَضْ بِعَزمٍ لأنّ المُبْتَغَى طَلَبُ
نادِمْ نُعُومةَ ما فيهِ وذا فَرَحٌ … يُقصي مَخاوِفَ كي لا يَسْعَدَ الكَرَبُ
حَقِّقْ مَآلَكَ إنجازًا تَفوزُ بِهِ … فالحُسنُ يَرغَبُ ألّا تَغلُبَ السُّحُبُ
يبقى فضاؤهُ مُزْدانًا بِقافِيَةٍ … فيها الصّفاءُ, الذي لِلنّفسِ مُرْتَغَبُ.



أضف تعليق