الجفاف
جفافٌ يتبعَ الأحلامَ يؤلمني
ضبابٌ في مدى الرؤيا ونسيانُ
أُحاولُ فكَّ شرنقتي، خيوطٌ
تشبهُ الأغلالَ تطويني
بقوقعتي، وتهبط بي
إلى الأعماق في نفسي،
كأنَّ الحلمَ مثل الماءِ في كفّي
كأنَّ الحلمَ سجانُ
جفافُ بعد أن ألقى ربيعُ العمرِ
أشرعتي على ميناء أسفاري
تخلّى عن ملازمتي..
وودّعَ موجَ عينيك التي كانت
فنارَ اللحظةِ الأولى
لصدقَ البرق في هوسي
بها لو جاء نيسانُ
جفافٌ محكم الإطباق
في أنهار مشربنا
وقد سُدت منافذُ غيمنا
في رحلةِ الأمطارِ
لا ودْقٌ يهزُّ الغيثَ لا جانُ
سوى أشجاننا الأولى
تعيدُ الحلمَ في أنّاتِ عشاقٍ
تعيدُ الحلمَ للحرفِ الذي يجري
بصحراء القصيدِ الآن كي يشدو
بما نهلَ الثرى العطشانِ
من شعرٍ لماضينا
َيعيدُ الحلم للدار التي جفّت
اغانيها واغانينا..
تعيد البرقَ للعين التي ترعى
ظلالَ النهر لو مرَّ الخيالُ الفجرَ..
كي يجني تمورَ الحبّ …
في وادي المحبينا
فيصل البهادلي
7/3/2022



أضف تعليق