نَظْمِي والحُسْنُ
شعر/ فؤاد زاديكى
الحُسْنُ يَعْصِفُ بالقُلُوبِ يَهُزُّها … هَزًّا ويَعْبَثُ بِالشُّعُورِ مُدَاعِبَا
لولا العُيُونُ بِما لَدَيْهَا مِنَ الرُّؤى … ما كانَتِ اخْتَبَرَتْ لِتَسْلُكَ صائِبَا
الحُسْنُ مُنْطَلِقُ الهَنَاءِ بِرَوعةٍ … باحَتْ بِسِرِّهِ كي يُشارِكَ لاعِبَا
مهما يُكابِرُ شاعِرٌ بِخَيالِهِ … فالحُسْنُ يَغْلِبُ ما يُحَاوِلُ غالِبَا
حَكَمَتْ على (قَيسٍ) بِوَقْعِ دلَالِها … (لَيلى) فأتْعَبَهُ الدّلالُ مُشَاغِبَا
و (بُثَيْنَةُ) اعتَزَلَتْ (جَمِيْلَ) فؤادِها … فَغَدَا بِعِشْقِهِ والمَنَاسِكِ رَاهِبَا
وبِحُبِّ (عَبْلةَ) (عَنْتَرٌ) عانَى وقدْ … زادَتْ هُمُومُهُ بالنِّزَالِ مَتَاعِبَا
الحُسْنُ يحكُمُ لا ضَوَابِطَ مُطْلَقًا … مَنْ جاءَ عِشْقَ الحُسْنِ يَرضَخُ تائِبَا
إنّي عَشِقْتُ الحُسْنَ أرسُمُ صُورَةً … بِخَيالِ قافِيَتِي لِأنْظُمَ رَاغِبَا
مَهْما يُذِلُّنِي حُسْنُهَا فأنا لَهُ … بِرِضى الفُؤادِ ولنْ أجِيءَ مُعَاتِبَا
لِي في وِصالِ الحُسْنِ خِبْرَةُ عاشِقٍ … جَعَلَ التَمَتُّعَ بِالقَصِيْدِ مُوَاكِبَا.



أضف تعليق