((إلى أن نلتقي…))
لطفي الستي/تونس
نيران تتراقص حولي..
مزهوة تعالت ألسنتها…
في سفر التيه
أمسُك بلهبها…
فيلفح يدي…جسدي…
قلبي…روحي…
فأصرخ…
لعل روحي تنفصل عن كياني المهترئ
تهجره…
ما عاد يطيقها…
ما عادت هي تتحمله…
ترتفع رائحة الشواء…
فلا أدري أمِنَ اللفح… احترق جسدي
أم احترقت روحي
من الكمد…؟!
سحابات دكناء …خرساء…
تكتسح الفضاء…
تغطي المدينة…
تبتلع روحي… قبل الجسد
و نار متأججة ..جامحة…جاحدة
قطرات من المزن …ساخنة…
وأُخرٌ باردة… كموت الذكرى عبر الزمن
تتهالك على جدران المدينة
فترتسم عليها صورةٌ
من بقايا جسدي…
صورة روحي…
صغيرة…باهتة…
لكنها سرعان ما تتضح…
تتضخم…تتشابك… بين وضوح الحقيقة
وتجهم العدم
فأرحل بين خطوطها…
بين ألوانها وروائحها
تاركا وراء ظلي جسدي…
إن كان مازال جسدي…
و روحا قد تكون روحي…
إلى أن نلتقي…
لطفي الستي/ تونس
29/08/2021



أضف تعليق