الثقاقة:
الثقافة هي التراث الفكري التي تتميز به جميع الأمم عن بعضها وترتبط ارتباطا وثيقا بين واقع الأمة وتراثها الفكري والحضاري، وتعبر عن مكانة الأمة وعن خصائصها الحضارية والفكرية ،ومن هنا نلاحظ أن جميع الثقافات تلتقي مع بعضها البعض في كثير من الوجوه وتتلاقى فيما بينها عن طريق الإمتزاج واللقاء بين الشعوب فتتفاعل مع بعضها ..
والثقافة هي مجموع العقائد والقيم والقواعد التي يقبلها ويمتثل لها أفراد المجتمع .. والثقافة : هي وعاء يحتوي في داخله كل ما يكتسبه الفرد البشري من تجارب وخبرات ويتعلمه من مهارات ويختبره ويبتكره ليحافظ من خلاله على حياته ووجوده او ليغيّر واقعه أو يحسن من وضعه الوجودي ويشتمل ذلك المركب التنوع في اللغات والمفاهيم والإشارات والرموز والعلوم والمعارف والتشريعات والنظم المؤسساتية والتجهيزات العلمية التي توصل إليها هذا الإنسان.
والثقافة: هي بمثابة التربية والإدارة العملية التي تنمو فيها أساليب الفكر والعمل للفرد بما يلائم الزمان والمكان…وهذا ما نطلق عليه بالتحديد العام لفظ” الثقافة او المثقف ” .
ويمكن اعتبار الثقافة كمحصلة تاريخية للقلق المبدع والخلاق عند الإنسان لجهة التغلب على تحديثات وتعقيدات الوجود الراهن الذي لا بد له أن يصادفها في حياته وخلق اشكال جديدة لحياة الفرد و الجماعة تجمع بين ماهو ثابت وما هو متغير..
والثقافة: هي سلاح الأمة في جميع نواحيها ضد الأعداء؛ ضد الجهل والذل والظلام والرفعة والإعتزاز..ويمكن تلخيص معنى الثقافة على أنها إحدى أركان الحضارة وتشكل الركن المعنوي فيها وتشمل كافة الجوانب غير المادية والمتمثلة بالعقيدة والقيم والأفكار والعادات والتقاليد والأعراف والأمزجة والأذواق واللغة والمشاعر التي تختص بها أمة معينة…إن الثقافة حقل معقد تتمثل وحداته بما يطلق عليها الصفات أو السمات الثقافية..
قال العالم أندريه بارو: بأن كل إنسان في العالم له وطنان ..وطنه الذي ولد فيه وسورية ؛ ويجب أن نفهم رائعة جبران خليل جبران ” الدهر والأمة ” إذ قال الدهر مخاطبا سورية: ما أخذت منك ياسورية إلا بعض عطاياي؛ وما كنت ناهبا قط ؛ بل مستعيرا أرد؛ ووفيا أرجع؛ واعلمي أن لاخواتك الأمم نصيبا باستخدام مجد كان عبدك وحقا بلبس رداء كان لك ..إن ما تدعينه انحطاطا ياسورية أدعوه نوما واجبا يعقبه النشاط والعمل..
فالزهرة لا تعود إلى الحياة إلا بالموت ؛ والمحبة لا تصير عظيمة إلا بعد الفراق..إلى اللقاء ياسورية إلى اللقاء ..فتساءلت سورية؟ هل من لقاء” مع المجد” ياترى هل من لقاء؟؟
د. غسان صالح عبدالله



أضف تعليق