ذكرى معذبتي
لذكراكِ
معذبتي
رجفة وهدير
مُذْ واراكِ الغياب
والروح كالحمامة
تتقاذفها رياح الشوق
نحو أيكة حسنك
نائحة تطير
والقلب الذي أَحبَّكِ
خفت ببعدكِ نبضه
فهو كاليتيم
بين اللئام كسير
معبد حبنا الذي لذنا به
ذات هيام
كُتمت تراتيله
تصدعت جدرانه
لا خل في لياليه يؤنسني
كؤوس الغرام
تتساءل عن لثمة شفاهك
وقدك المياس المثير
ربوع الأرض دونكِ
حفَّها اليباس
والسماء التي شهدت
ليالي عشقنا
بكت نجيماتها
جافاها حزنا على غيابكِ
القمر المنير
براعم الياسمين
التي زرعَتها
أناملك الرقيقة
في حديقتي محبةً
ذبلت وغاب عنها العبير
فما يصنع من
انتُزعت منه روحه
يمشي بين الخلائق محتضرا
وأصابعهم مشفقةً
إليه تشير
ذاك العاشق الذي قطف
من جنائن حبيبه
فواكه العشق
واختال كالطاووس بهجة
جار عليه صنوه
تجرع مر الهجر
وأضحت جنة حبه
صحراءً قاحلةً
يحفها الهجير
توفيق ركضان القنيطري المغرب



أضف تعليق