…………………… كَأَنِّي كَالسَّجِيْنِ ………………………
… الشاعر الاديب …
……. محمد عبد القادر زعرورة …
عَفْرَاءُ تَشْرَبُني إِذا عَطِشَتْ
وَتَسْقِينِي مِنَ الحُبِّ القَنانِي
وَتَعْصُرُني كَعُنْقودٍ لَذيذٍ
وَتَشْرَبُني بِشَوْقٍ في ثَوَانِي
تُخَمِّرُني إِذا شاءَتْ بِلَيْلٍ
أَبِيْتُ الَّليْلَ في بَحْرِ الأَمَانِي
وَتَسْكُبُنَي بِكَأْسٍ مِنْ زُجَاجٍ
وَتَرْشِفُنِي الهُوَيْنَةَ في تَآنِي
وَتَسْقِيْنِي مِنَ الثَّغْرِ العَصَائِرَ
فَيُصْبِحُ الثَّغْرَانِ بِلَوْنٍ أُرْجُوَانِي
تُعَانِقُني بِثَغْرٍ سَالَ شَهْدَاً
وَوَرْدٍ لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَانِي
وَتَغْمُرُنِي بِصَدْرٍ مِنْ حَرِيْرٍ
وَتَغْشَانِي بِقَلْبٍ مِنْ حَنَانِ
فَنَتَّحِدُ فَلَا يَعْرِفُ سِوَانَا
مَنْ الَّذي يَذُوبُ في الثَّانِي
تَضَعُني في عُيُونٍ جَارِحَاتٍ
وَجِفْنُ عُيُونِهَا نَسْرٌ حَمَانِي
في القَلْبِ تَسْجِنُنِي نَبَضَاتُ قَلْبٍ
وَتُحِيْطُنِي نَبَضاتُهُ حُبَّاً بِتَحْنَانِ
وَمَا بَرِحَتْ تَضَعُنِي في فُؤَادٍ
وَتُغْلِقُ كُلَّ أَبْوَابِ المَكَانِ
وَعِطْرٌ مِنْ شَذاهَا فَاحَ مِسْكَاً
يَفُوقُ شَذاهُ عِطْرَ الأُقْحُوَانِ
وَتَعْشَقُني العَفْرَاءُ عِشْقَ شَوْقٍ
غَرِيْبُ الوَصْفِ في هَذا الزَّمَانِ
وَتُشْعِرُنِي بِحُبٍّ فاقَ شَوْقَاً
كُلَّ الأَشْوَاقِ مِنْ قَلْبٍ أَنَانِي
وَإِنْ مَرَّتْ عَلَيْنا نَسَمَاتٌ تَغَارُ
مِنْ نَسِيْمِ الصُّبْحِ إِذَا دَنَانِي
تَغَارُ عَلَيَّ مِنْ عَيْنَيْها صُبْحَاً
وَتَحْجِبُنِي المَسَاءَ عَنِ الحِسَانِ
مِنَ الحُسَّادِ تَحْفَظُنِي بِحِرْصٍ
لِأُحْمَىَ مِنْ مَلَاحَقَةِ الفِتَانِ
وَتَحْسِدُها عَلَيَّ كَحِبٍّ قَائِلَاتٌ
وَقَامَتُهُ كَعُودِ الخَيْزُرَانِ
إِذَا أَقْبَلَ كَأَنَّ البَدْرَ طَلَّ
وَإِنْ أَدْبَرَ تُلَاحِقُهُ الغَوَانِي
تُكَبِّلُني عَفْرائِي بِكُلِّ قَيْدٍ
كَأَنِّي كَالسَّجِينِ وَهِيَ كَالسَّجَّانِ
وَقُيُودُهَا مِنَ الوُدِّ الجَمِيْلِ
وَمِنْ حُبِّ وَعِشْقٍ وَاضِحَانِ
عَفْرَائِي فَاقَ حُبُّها لَيْلَىَ
لِقَيْسٍ في مُعْظَمِ الأَحْيَانِ
عَفْرَائِي حَسْنَاءٌ كَالبَدْرِ طَلَّتُهَا
وَالنُّورُ في خَدَّيْها نُورَانِ
نُورٌ يُضيْئُ لِأَجْلِها قَلْبِي
وَنُورٌ يُضِيئُ لِأَجْلِها وُجْدَاني
…………………………….
كُتِبَتْ في / ٢١ / ١٠ / ٢٠١٩ /
… الشاعر الأديب …
……. محمد عبد القادر زعرورة



أضف تعليق