رسالة عتاب الى العراق الحبيب.
………
وطني الغالي
ما أضحى شأنُكَ يعنيني
وحروبُكَ قد لا تؤذيني
ودمارُكَ لا لن يكويني
وعذابُكَ قد يستهويني
والهجرةُ من أرضِكَ صارتْ
فَوزٌ من غدرِكَ تُنجيني
هذا عتبي
يحكي شوقي
لا بَلْ هو من نَزفِ حنيني
وطني الغالي..
كنتُ مِثالاً
للوطنيةِ والتوطينِ
فجزائي يا وطني أشقى
وشَقائي يرويهِ أنيني
أهلي قد صاروا في المنفى
والمنفى لا يعرِفُ دِيني
رَحلوا خَوفاً،
لا من بَطَرٍ
بَحثاً عن شَبَحِ التعيينِ
بَحثاً عن أمنٍ يَكفِلهم
هَرَباً من حَدِّ السكينِ
يا وطني كَم كنتُ أُنادي
وندائي يرجعُ يرميني
كمْ إستَصرختُكَ يا وطني
لكنكَ تأبى تأويني
كم إستَنقَذتُكَ من ضَيمٍ
شَجَّ فؤادي هَدَّ عريني
لكنكَ تَأبى تَسمعُني
بلْ لا تنظرُ ما يُدميني
فأنا إنسانٌ يا وطني
في أرضِكَ
أرضُكَ ترويني
هلْ تَعلَمُ ماذا تَرويني؟
آهٍ… ترويني بدِماءٍ
طاهِرَةٍ من نَحرِ جنيني
آهٍ…ترويني بدموعٍ
سالتْ وامتزَجَتْ بالطينِ
لِثُكالى أعياها حَزَنٌ
وفِراقُ دهورٍ وسنينِ
ويتامى عاشوا حِرماناً
بينَ فقيرٍ أو مِسكينِ
ما تَفعَلُ فينا يا وطني؟
عمري يجري،تمضي سنيني
ما عادَ لنا أملٌ يَحيا
في أرضِكَ ..
يا أرضي انسيني
فحروبٌ ودمارٌ شتى
يا وطني كيفَ سَتُنجيني؟
ماتَ فؤادي ماتَ حنيني
ما أضحى شأنُكَ يعنيني.
الأديبة تغريد طالب الأشبال



أضف تعليق