عيدُ الأُم// بقلم الشاعر : د. عز الدين حسين أبو صفية

٢١ مارس آذار ::::

عيدُ الأُم
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

يومٌ أصبحَ محفوراً في الذاكرة وصفحات التاريخ ، يومٌ مميزٌ في تاريخِ حواء لا يحتاج هذا اليوم إلى الإعلان عنه ، وما أن يقترب ، حتى يبدأُ فى البريقِ والوهجِ أمام أعين كل الناس ليوقظهم من لحظةِ إنشعالٍ عنه ، فيصبح هو على أول قائمة الأولويات فى الذاكرة ، وفي السلوك ، والخطط اليومية التي يُعِدُ الناس أنفسهم لتنفيذها منذ صبيحة هذا اليوم ، للإعداد للإحتفال به كيومٍ مميزٍ من كل عام ،،،
إنه الواحدُ والعشرون من مارس ( آذار ) من كل عام ٠٠٠ إنه ( عيد الأُم ) ٠
قد يكون الكثير من الأطفالِ والأولاد والبنات قد فقدوا أمهاتهم لسببٍ أو لآخر ، فيحز في نفوسهم ألمٌ يحجب عنهم رغبةَ الإحتفال بهذا اليومِ ، ولكن قِيَمنا التربوية تعمل بها كل الجهات وخاصة إدارات المدارس لتدارك سلبيات هذا الأمر ، فتقوم بأحتضان أولائك الأطفال وتشتري لهم هدايا عيد الأُم ليقدموها فى إحتفالاتٍ مدرسيةٍ أو مؤسساتيةٍ يقدموها لأمٍ ترمز لأمهاتهم ويشرك معهم في هذا التقليد جميع الأطفال في مدارس واروضاتِ الأطفال ِ وغيرها ، حتى لا يُترك أيّ أثر ٍ سلبيٍ فى نفوس الأطفال ممن فقدوا أمهاتهم ، وبذلك يكون الإحتفال عبارة عن ظاهرة سلوكية سوية تترك أثراً ايجابياً ورائعاً فى نفوس الأطفال جميعاً ، وكأن الجميع سواسية فى المشاعر والأحاسيس والعادات ٠
ولكن يبقَ في مجتمعاتنا الشرقية والتقليدية والتى غزاها الفكر غير السوي ، مِن مَن يعارضون تلك الإحتفالات من منطلقات ينسبونها للدين تارةً وللرسول تارةً أخرى ، فى الوقت الذى الدين والرسول منهم ومن سلوكهم غير السويّ براء. ٠
إن من الظواهر التى تُميز المجتمعات عن بعضها البعض ، هى تلك الظاهرة أو السلوك الذي يصنع هذه المجتمعات من خلال رسم الإبتسامات على وجوه أطفالها بشكل خاص ومجتمعها بشكل عام ، وألا تسعَ إلى خَتم الوجوه بذاك الخِتمُ المطبوع على جبين كل واحدٍ منهم والذى يحمل تعبيراً وشكلاً واحداً من الخِتم وهو ( الحقد والعبوس والتكشير ) ، وهذا منافٍ لكل القيم التربويةِ الدينيةِ ٠
دعوا البسمة في هذا اليوم الجميل تسبحُ فى فضائنا جميعاً ،وأنثروها مع زهور ( الكندول ) الجبلية الصفراء واسعة الإنتشار على سفوح جبال فلسطين وسفوح جبال كل الأوطان مع زهور المحبة والوئام والتسامح فى كل البيوت والشوارع والأزقةِ والحارات ، وأطلقوا العنان لكل الأطفال والأولاد والصبايا والشباب يبحثون عن الحب والمحبة ،ويغلفونها بورق الهدايا الجميلة مرسوماً عليها ( قُبلَةً ) لتقديمها لكل أُم ، لنقل لكل الأمهات ( كل عامٍ وأنتن بألف خير وسعادة ومحبة وسرور وهناء وسكينة من الله تعالى ) ،،،،،،،،،،،،
فألا يستحقن ذلك. !!! ؟ .
لا تُقاس الهدايا بقيمة ثمنها أو بقيمتها المادية ، وإنما تقاس بروعة وعمقِ تلك المشاعر التي تجيشُ وتفيضُ بالحنان والمحبة وعشق الأمومة لتدفعنا إليهن ،، إلى أُمهاتنا وأمهاتكم وأمهات أُلائك الذين غادرونا للأسباب الأسمى فى حياتنا إنهم ( الشهداء ) ٠٠

كل عامٍ وأنتن بألف خيرٍ ومحبةٍ يا كل الأُمهات يا جميلات السلوك يا حاضنات العطفِ والعواطفِ ، والحنان ، المضحيات بكل شئ لأجل أُمومتكن وأطفالكن ، يا نور الدُنيا ، ونور وجمال الآخرة ٠٠٠٠٠ يا حواء ٠٠٠

د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،

أضف تعليق

Hey!

I’m Bedrock. Discover the ultimate Minetest resource – your go-to guide for expert tutorials, stunning mods, and exclusive stories. Elevate your game with insider knowledge and tips from seasoned Minetest enthusiasts.

Join the club

Stay updated with our latest tips and other news by joining our newsletter.

التصنيفات

الوسوم

روابط

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ