الأم والأبناء والذكريات في ما سموه عيد الأم(إلى البنت والولد)
والواجب أن يكون كل يوم عيدها
ألا هبِّي بحبك دثـِّــــــــريني°°°°صقيع الهجْر يلسع يعــتريني
وأقضي ليلتي همــًّـــا وشوقا°°°° وهول الوجد يجتاح عريـني
أعاني وحدتي والقلب يشكو°°°°و قلـَّــة حيلتي زادت حنيــني
فليس الذكريات تكفُّ روعي°°°°وليس بِراهني خَفُــتَ أنيــــني
وأذكرُ ماضيَّ الأيـــــام لما°°°°التئام الشمل من هجْرٍ يقِيــــني
وأذكر يوم لقائي بك ملاك°°°°سعـد ت لما طلعتـَــــك يريــــني
وهذا الثّدي يشهـد لي بأني°°°° بذلت لأجلك مهجتي وعيـْـــني
أذكِّرُ كم رضعت فنمت سلمًا°°°°وعيني لا تنام والحرص ديني
أعدُّ لك الحظوظ لكسب علم°°°° والفوز فيه من سقمي شــافيني
فهل لك من شعورالأم حظٌّ°°°° ونظرة عطف بالــــود تُبيـــني
°°°°°°
كذلك أمـّـه بالأسى افتــــــــكرتْ°°° وليدها الفرد والدمــوع همـــتْ
أيام الصبا و بإشراقها لها ذكرتْ°°° وكل أسباب النّما له فســـــحتْ
حركي وحسي وبالتوازن عمـلتْ°°° وكلما اكتسـب مهارة به فـرحتْ
بغدٍ رضيِّ وبالفــــلاح له أملــتْ °°°وبكل ما يلبّي حاجة يبتغيها أتـتْ
لم تطلب الصعب فيما بغت ورمتْ°°° هو الحنان غاية ما إليه سعـتْ
قال تعالى في حق الوالدين: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيراً* رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً (23ـ25) سورة الإسراء
ومن أوكد مظاهر الإحسان هي الزيارة والاطمئنان عليهما(عندما لا يبقى في الواد غير أحجاره حسب القول الشعبي) فهما ورغم كبر أبنائهما واعتمادهم على أنفسهم إلا أن الوالدين تبقىلديهما صورة الماضي تسيطر على مخيلاتهما فلا يريان في الأبناء إلا صورة الطفولة البريئة وألعابها المحببة،المثل الشعبي يقول :الوالد أحن من المولود، وعليه نرى أغلب الأبناء لما يستقلون تشغلهم شؤونهم فيستقيلون من اهتمامهم بوالديهم،وقد يصل بهم الحال إلى النكران والعقوق وما خطيئة رمي الأباء عند كبرهم في دور العجزة ونسيانهم رغم حرقة أكبادهم على رؤية أبنائهم وأحفادهم،هو ما يدعو إلى الأسى والألم.أيها الأبناء تذكروا أيادي والديكم وكفاحهم من أجلكم في شتى الشؤون واعملوا على رد بعض الجميل،ولا تحرموهما من دفء وجودكم ووجود أبنائكم أحفادهم. الشرف والكرامة والأنفة يدعوانكم للعناية بمن أوصلكم للرشد ومكنكم من الاعتماد على النفس. وقد يغير الأسى وجهته فيصبح العويل وضياع الدليل في مرمى الأطفال بهجران أحد الوالدين أو كليهما وتركهم يعانون الضياع والإهمال،وعليه فإن تضامن الأسر وتواصل وتعاون الأجيال هو أرقى وأرفع مثال. أحمد المقراني



أضف تعليق