دِماءٌ في الفيلا (2) // بقلم الكاتب : عصام حمي

دِماءٌ في الفيلا (2)

تأليف وإعداد :

عِصام حَمي

نادر : تُريدينَ الطَّلاقَ ..

مِن زوجك ؟؟؟

أمل : أجَل ..

حَياتي أصبَحَتْ جَحيماً ولا أستَطيع الإستمرارَ مع هذا الزَّوج العَجوز …

بعدَ الآن ..

نادر : لَكنَّك مُخطئةٌ سِت أمل ..

فأنا أتولّى قَضايا الجِنايات ..

المُعقدة والتي تُؤثِّر على الرّأي العام وليسَ الأمور العائلية …!!!

كالطَّلاق وما شابَه …

لكنْ لماذا أصْبَحَت حياتكِ جَحيماً ..

هَل يحرِمُك زوُجكِ أو يَضرِبكِ أو يُسيء إليكِ ؟؟؟ أو …

أمل :

لا …( وهِيَ ترفَعُ بِحاجِبيْها للأعلى )

نادر : إذاً أينَ الجَحيم الذي ذكرتِه

أمل { وهي تُبرِزُ أنوثتها } :

أنا إمرأة ..أي أنْثى ..

وليَ حاجات ..

ومُتَطلباتْ …أنتَ تَعلَم ذلك هِه ..

وهُو كبيرٌ في العُمر ..

وَمُقصِّر من هذهِ الناحية ..

أي لَمْ يَعُدْ …يَقْدِر ..

نادر { وهو يَتَعَجَّب } :

مممم…. قلتِ ..أنثى !!!!

ولماذا وافَقتِ عليهِ مِن البداية يا أنثى …!!!

وتَعلمينَ هذهِ الحَقيقةَ …

سَتَحدُث عاجِلاً أم آجِلاً !!!

أمل ( بعدَ أن قامَتْ مِن على الكُـرسيّ وصارَتْ تَدورُحولَ نادِر ) قائِلةً :

كنتُ صَغيرةً عِندما تَزوَّجْتُه ..

ولَمْ أكُن أعرِفُ بهذهِ الأمور …

وَكُنّا أنا وأهلي مُحتًاجينَ للمال ..

وَهُو غنيُّ جداً ..

فوافقتُ عليه ..

وحدثَ الذي حَدث ..

نادر : آسِف يا ست أمَل قضيتُكِ ليست عِندي {وهو ُيحاولُ إقناعَها بالإنصراف } …

أمل ( وهِي تحدِّقُ في وجهِ نادِر ):

وأنتَ لماذا لَمْ تَتَزوَّجْ إلى الآن …

ألستَ رَجُلاً أليْسَت لكَ حاجاتٌ أيضاً !!!

نادر : ماذا !!أنا!!

أنا رَجُل تمَاماً..تماماً …

لَكِن حَلَّ القضايا أخذَ كُلَّ تَفكيري ..

لذلك لمْ أفَكِّر في الارتباطِ بعد ..

ولم أجِدْ الحُبَّ بعد..

أمل { وهي تُوحي إلى نَفسها} :

الحُب حَولك كثير !!!! لكِن أنظُر جيداً …

على كُلِّ حال حاولتُ إقناعكَ لِتَتولى قَضيَّتي ..

لَكِن دُونَ جَدوى تُصبِح على خَير .

رافَقها نادر إلى الباب وأقفَلَ بِدورهِ ِالبابَ ..

وغادرَ إلى بيتهِ ..

وفي الطَّريق ..

وَهُو يقودُ سيَّارته ..ببطءٍ ..

أخذتهُ الأفكارُ ..

وصارَ يُفَكِّر بصوتٍ عالٍ ..

وهُو يقول :

ما قِصَّةُ هذه السيِّدة ..؟؟؟

لماذا أتَتْني في هذا الوقت …

ولماذا ..ولماذا ..

لا بُدَّ أنَّ وراءَها شيٌء ..ما ؟؟؟

قِصَّةٌ كبيرة .. تُخفيها..

بحَدَسِ المُحَقِّق ..

لا يُمكِن أن يكونَ قُدوُمها ..

إلى مَكتبي ..

مِن أجل الطَّلاق ؟؟.أو عَبثاً …لا يُمكن ذلك أبَداً ..

إذا إجتمع الجَمالُ والدَّهاءُ و

الثَّراءُ ..

فهذا خَطير …

كيفَ تَطلُب الطَّلاقَ ..

وتُحْرَم كُلَّ هذا التَّرف !!! لا ُيعقَل ذلك !!!

وَصَلَ إلى بيتِه ..وما هِي ..

إلاّ لحظاتٌ ..

حَتَّى َغطَّ في نَومٍ عَميقٍ

فقَد كانَ يعملُ مِنذُ الفَجر .

وفي الصَّباحِ استفاقَ على صوتِ هاتِفِه يَرنُّ

نادر : ألو عَفاف ..

صباحُ الخير

عفاف : صباحُ الخير أستاذ نادر ..

السّاعة صارت العاشرة ..

ولمْ يأتي العم سالِم ..

لمْ يفعلها في حياته أبداً

نادر : ماذا ؟ صارَت الساعةُ العاشرة ؟؟

كيف نِمتُ كُلَّ هذا الوقت ؟؟؟

حسناً ..أعِدّي أنتِ القهوَةَ ..

و حالاً سأكونُ في المكتب

وبعدَ بِضعِ دقائقَ ..

صار نادِرٌ في مكتبهِ وَهُوَ يَتصَفَّحُ الجرائِدَ ويرتَشِفُ قَهوتهُ ..

فَوقَع بَصرُهُ على خبرٍ صاعِق

فصاح : عفاف تعالي !!!

يتبع

أضف تعليق

Hey!

I’m Bedrock. Discover the ultimate Minetest resource – your go-to guide for expert tutorials, stunning mods, and exclusive stories. Elevate your game with insider knowledge and tips from seasoned Minetest enthusiasts.

Join the club

Stay updated with our latest tips and other news by joining our newsletter.

التصنيفات

الوسوم

روابط

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ