دِماءٌ في الفيلا (3) // بقلم الكاتب : عِصام حَمي

دِماءٌ في الفيلا (3)

تأليف وإعداد :

عِصام حَمي

تَرَكتْ عفافُ ما في يدِها ..

وقلبُها يَخفِقُ بسُرعةٍ عَجيْبةٍ وأسَرعَت إلى غُرفةِ نادِر ٍ..

وعيناها مُتَّجِهتانِ صَوبَ وجهِ نادِر وبانتِظار ما سَتَقوله شفتاهُ على أحَرّ مِنَ الجمرِ لِتَعرِفَ سَببَ صُراخِه ..

قالت : خَيرْ يا أستاذ !!!! نادر ؟؟ طَمِّئِنِّي ..أقلَقتَني ..

بل أفْزَعتَني ما صَرَختَ هَكذا في حَياتِك ما هُنالكْ ؟؟؟

نادر : تَعالي وانظُري مَنِ الذي في الجَريدة ؟؟؟ وتَمالكي نَفسَكِ جيّداً

اقتَرَبَت عَفافُ وَنَظَرتْ ..

ثُمَّ تَلعْثَمتْ …

ثُمَّ أخَذتْها العَبَرةُ وخَرَج صَوتُها مَخْنوقاً …

عفاف : مّممن …

العَمْ سالِم مَقتول !!! أمَعقولٌ هذا ..

ولماذا يُقتَلُ هذا الرَّجُل الطَّيِّب ؟؟؟

كانَتِ المَقالةُ في صَفحَة الأحداث ..

وَالعنوانُ على الشَّكلِ التالي :

مَقتَلُ الثَّري المَشهور ….تامِر جَواد ..

وَبِجنابه جُثَّةٌ لِرَجُلٍ سَبعينيْ قُربَ فيلا الأوَّل ….

حاوَلَت عَفافٌ أن تَتَمالك نَفسَها لكِن أخَذَتْها العَبرات ..

وَتَحَشرَجَ صَوتُها …

وَعلَا بُكاؤُها …

قالَ لها نادِر :

هَوِّني عَليكِ ..

أنا أيضاً كُنت أحِبُّ العَمْ سالِم ..

فقد بقيَ مَعيَ لِسنواتٍ عَديدةَ …

لَمْ أجِدْ مِنهُ إلاّ كُلَّ خير …

لكِن يداً آثمةً غَدرت بِهِ ..

وَبِالرَّجُلِ الآخَر …

لَكِن السّؤال !!!

ماذا كانَ يفعلُ العَم سالِم هُناك ؟؟؟

عفاف {بعدَ أنْ هَدأ بَكاؤها قليلاً}:

كانَ لهُ صَديق هُناك ..

وَهُو بوّابُ الفيلا ..

كانَ ينامُ عِندَهُ بعضَ الأوقاتِ ..

فهو مِن قَريتهِ ..

ويَستَعيدونَ ذِكرياتِ قَريتِهم معاً..

حَدّثني عَنهُ العَمّ سالِم ..

وأنتَ تَعلم أنَّ العَم سالم رجلٌ قُرويٌّ

نادر :

صَحيح …

لاحولَ وَلا قُوَّة إلا بالله .

وَرنَّ جرسُ هاتِف المَكتبِ

نادِر :

ألو مرحبا ..

مَن مَعي

القاضي : مَرحباً أستاذ نادِر …

أنا القاضي العام ..كيفَ حالُك

نادر : بِخَير سيِّدي …

خيرٌ إن شاءَ الله …

لا بُدَّ من وراءِ إتصالكَ خَطْبٌ جلَل ..

القاضي :

أكيد أنَّك سَمِعتَ بالحادثة المُروِّعة في فيلا الثَّري

نادر : نَعم المَقالة أمامي الآن ..

القاضي : سَتَتولى القضيةَ أنتَ ..

لن أجِدَ أجدرَ منكَ ..

وإحْساسِي يَقول أنَّها لنْ تَكونَ قَضيَّةً سَهلة ..

نادر : تعرِف سَيِّدي أنَّ هُناكَ الكَثيرَ مِن القضايا في حَوزَتي وَكنتُ سأعْتَذر مِنك ..

لولا أنَّ القضيةَ أصبَحت تَهمُّني …

القاضي : تَهمُّك !!! كيف؟؟

نادر : القَتيلُ الثاني ..

العَم سالم ..

كانَ مُوَظَّفاً عِندي ..

وأحِبُ أن أكشِفَ القاتِل ..

القاضي : أوووه …

البقيةُ في حياتِك ..

آسِف على هذا الخَبَر السَّيء …

رَحِمَهُ الله ..

حَسناً ..

هَكذا سَتَبذُلُ جُهداً مُضاعفاً ..

أليس كذلك ؟؟

نادر :إن شاءَ اللَّه

القاضي : المُساعدونَ وخَبيرُ البصماتِ ..

لازالوا هُناك ..

سَجِّل عِندَكَ العِنوان …

وأرجو لكَ التَّوفيق …

ولا تنسى ..حَدسي ..

نادر :أشكـُرك حَضرَة القاضي ..

أوافِقُ حَدْسَك ..

لن تكونَ القضيَّةُ سَهلة ..

ثُمَّ طَلَبَ نادر مِن عَفاف أن تُهيئ لَه حقيبته ..

وَالمُسجِّل الصَّغير ..

الذي يُسجِّل فيه بِصوتِهِ ..

معلوماتٍ عَنِ القضيةِ ..

والإستنتاجات ..

وأبعادِها

وَحَمَل حَقيبته ..

وَتَركَ عفافاً في المَكتبِ ..

وَهِيَ تُكَفكِفُ دُموعها ..

وَمضى إلى الفيلا ..

كانَت بعيدةً في أطرافِ المَدينة ..

واقتربَ مِنَ المَشهَد..

كانَت سَيّاراتُ الشُّرطةِ تُحيطُ بالمكان . .

فَتُضفي صَخباً على هُدوءِ المَكان ..

دَخَلَ إلى الفيلا …

وَصارَ في حَديقَتِها ..

المَسافةُ بينَ البابِ الخارجِيِّ ..

وباب الفيلا مُروراً بالحديقةِ ..

لا بأسَ بها ثُمَّ رأى جُثتينِ ..بالقُربِ ..

مِن بابِ الفيلا ..

وَقَد غَطّاهُما ..

رِجالُ الشُّرطة ..

وَخبيرُ البصماتِ يأخذُ الصُّور ..

وَيُسجَّل بياناتٍ ..

عِدة ..ثُمَّ رأى سَيِّدة تلبِسُ السَّواد..

تقفُ بهدوء ..

بالقُرب مِنَ الجُثتين ..

فلما نَظَرَ إلى وَجهِها ..

كانَت مُفاجأةً كبيرةً !!!!

يتبع

أضف تعليق

Hey!

I’m Bedrock. Discover the ultimate Minetest resource – your go-to guide for expert tutorials, stunning mods, and exclusive stories. Elevate your game with insider knowledge and tips from seasoned Minetest enthusiasts.

Join the club

Stay updated with our latest tips and other news by joining our newsletter.

التصنيفات

الوسوم

روابط

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ