من ديوان(معتقل بلا قيود)
…………………
نهاية الباطل
……
تَقَوقَعَ الحَقُّ وَ فِي قُمقُمْ غَفا
مِن فِعلِ جُلَّ الخَلقِ يَبدو آسِفا
أوهَنَهُ الفِعلُ البَذِئُ وهانَهُ
فَظَلَّ فِي سُباتِهِ مُختَبِئاً مُعتَكِفا
وَنامَ ما قامَ ولا رُحنا لَهُ
ماضٍ غَدا وَدَهرُنا لَهُ عَفا
فَاستَفحَلَ الباطِلُ فِي غِيابِهِ
وَقَد بَدا فِي ظُلمِهِ لا مُنصِفا
جارَ عَلَينا وَرَمانا مِنْ عُلا
قامَ عَلَينا ذابِحَاً مِنَ القَفا
خَيَّبَها آمالَنا وَ ما لَنا
صاحَ بِصَوتٍ قائِلاً مُعتَرِفا:
(لَنْ يَنجو مِنِّي كُلُّ ذو شَمائِلٍ)
(وَأَمقُتُ الحَقَّ أراهُ مُقرِفا)
(هَيَّاَ استَعِدّوا إنَّنِي غائِلَكُمْ
فِي يَومِ سَعدٍ دَهرِي لِي بهِ صَفا)
وَقَبلَ ما الحَقُّ يَفِقْ مِن نَومِهِ
قامَ لَهُ الباطِلُ فِيهِ هاتِفا:
(لَن تَصحوْ مِن نَومِكَ هذا أبَدَاً)
وَقامَ يَحَفُرُ هَفوَةً بِها هَفا
هذا مَصيرُ الباطِلِ الَّذي لَنا
خَطَّطَ دَهرَاً وَبِلَحظٍ إنكَفا
…………
الأديبة تغريد طالب الأشبال



أضف تعليق