دِماءٌ في الفيلا (7)
تأليف وإعداد :
عِصام حَمي
رَدَّ فؤاد على المُحَقِقِ ..
وَهُوَ يَرتَجِفُ :
إسمي الكامِل ..
إسمي الكامِل ..
فُؤاد أحمَد خَليل ..
أنا لم أفعَل شيئاً …
ولَمْ أقْتُل أحَداً ..
المُحَقِق { وَهُوَ يَكتُبُ إسمَهُ على ورقَةٍ } :
حَسَناً سَنرى سِجِلَّكَ
ثُمَّ قالَ لهُ :
تَعالَ مَعي لِتُريَني غُرفَتَك ..
فؤاد :
أمرُك سَيِّدي ..
مَشياً معاً في مسافَةٍ لا بأسَ بها..
إلى خَلفِ الفيلا ..
مِنَ الجِهَةِ الجَنوبيَّة ..
إلى غُرفَةٍ
مُتَواضِعَةٍ ..
فأخرَج فؤاد من جيبِهِ مفتاحاً وأدارَهُ في البابِ ليَفتَحَهُ ..
دَخَل المُحَقِقُ قبلَهُ..
لِيَرى غُرفَة مُبَعثَرة الأثاثِ ..
لشابٍ أعزَبٍ ..
يَهتمُّ بِعَضلاتِهِ أكثَرَ مما يهتَمُّ بِنظافَةِ غرفَتِه ..
بَحَثَ فيها مُطَوَّلاً..
عَن شَيٍء يَخدِمُ التَّحقيق ..
فرأى في زاويةٍ إثنتينِ مِنَ الدامبِلس ..
وَهِي ..
القِطعَة الحديديَّة التي يَرفَعُها مَن يَتَمَرَّن لرياضَةِ كمالِ الاجسام ..
لتكبير عضلةِ ..
البايسبس ( عَضلة الذِّراع)
فَحَمَل واحدةً ..
فإذا هِي ثقيلةٌ ..
سأل فؤاداً : كَم َوزنُها
فؤاد :
عِشرينَ كيلو جرام
المُحَقِق :
أرِني كيفَ تَتَمَرَّنُ بِها
فَحَمَلَها بِكُِّل سُهولةٍ وَهُوَ يَتَمرَّن أمامَه …
تَذَكَّر المُحقِق كلامَ كَمال ..
أنَّ القاتِل ..
قَويٌّ يستَطيع أن يقلبَ رجُلاً بِسهُولةٍ …
دونَ عَناء …
فَهزَّ رأسَه لِفؤاد …
قائِلا : هَكذا إذاً …
فُؤاد : سَيِّدي نَظراتُك تُخيفُني …
أنا لَمْ أفعَل شَيئاً …
ولا أريدُ العودةَ إلى السِّجن ؟؟؟؟ ..
الماضي ذهَب وأنا أبخَثُ عن لُقمةِ عَيشي ..
حَسناً {قالها المحقق} :
أخبِرني يا فؤاد؟؟
فؤاد :سَأخبِرُك ما تُريد ..
وَلَكِن دَعني أعِدّ القهوةَ لِكِلينا ..
المُحقِق :
مممم قهوة !!حَسناً فِكرةٌ جَيِّدة ..
أخبِرني كيفَ كانَ المَرحومُ معَكَ وَ مَعكُم جَميعاً وَ..
مَعَ زوجَتِه السَيِّدة أمل …
فُؤاد {وَهُوَ يُعِدُّ القهوة } :
كانَ المرحوم صارِماً ..
وَرحيماً في الوقتِ ذاتُه ..
أمّا معَ السَيِّدة أمَل …
فهذِهِ قِصَّةٌ أخرى !!
المُحَقِق {وَهُوَ يَسمَعُ باهتِمام } :
كيفَ ذلِك ..؟؟؟
فؤاد { وَهُوَ يحمِلُ فنجانَ القهوةِ للمِحَقِق } :
تَفضَّل سَيدي ..
السُّكَّر بجانِبك …
كُنّا نَسمعُ بينَ الفينةِ والاخرى صَوتَ المَرحوم ..
وَزوجَتِه
كما يَحْدُثْ ..
معَ أيِّ زوجين عاديين ..
معَ فارق بسيطٍ ..
يزيدُ من الأمر حِدةً وهو طبيعةُ أمَل وفارقُ العُمر الكبيرِ بينهُما …
إلى جاء ذلِكَ اليوم ؟؟؟
المُحَقِق :
{وَهُوَ يشربُ القَهوةَ ويَسمعُ باهتِمام } :
أخبِرني أيُّ يوم ؟؟..
ماذا حَدث في ذلكَ اليوم ؟؟
فؤاد :
سَمِعنا صَوتُ صُراخِهما ..
عَلا قليلاً ..
ما لبثَ أنِ إحتَدّ
المحقق : ثُم ماذا يا فؤاد ؟؟؟
يتبع



أضف تعليق