دِماءٌ في الفيلا (11)
تأليف وإعداد :
عِصام حَمي
نَظَرَ المُحَقِقُ ..
إلى الجِهَةِ التي رأى خيالاً أو شَبَحاً أو شيئاً ما ضَخماً ..
مُخيفاً يتحرَّك ..
لَكنهُ سُرعانَ ما اختَفى بينَ الأشجارِ ..
نَزَلَ المُحَقِقُ مِن غُرفَتِهِ إلى الأسفَل ..
ثُمَّ نَظَرَ إلى الأعلى ..
كانَت غُرفَةُ أمل لا تزالُ مُضيئةً ..
ثُمَّ انطفأت الأنوارُ بِسرعة ..
صاحَ المُحَقِّق ..
بِصوتٍ عالٍ ..
وَأيقَظَ الجَميع ..
وَدَعاهُم للإجتماعِ ..
في الصَّالة ..
كانَ قَد طَلَبَ مِنهُم أن لا يُغادِروا الفيلا ..
اجتمعتِ الاختان ..
ثُريّا وَسُعاد ..
والشَّيف مَحمود
و أمل!!!!
نَظَر إليها ..المُحَقق ..
هِيَ لَمْ تَكُن قَد نامَت ..
لكِنها تَصَنَّعت ..
أنَّها استيقَظَت للتَّوِّ …
بِحَرَكةِ تثاؤبٍ لَطيفةٍ …
ومغريةٍ في نفسِ الوقت …قائلةً:
خَير لماذا جَمعْتَنا ؟؟؟ أووف ألا يستطيعُ أحدُنا النَّوم …
ثُمَّ ما لبِثَ أنْ جاءَ ..فُؤاد …
نظَر المُحَقِق وَهُوَ يَعُدُّ المَوجودين …قالَ :
أينَ العَم إبراهيم ؟؟.
نَظَرَ الحاضِرون إلى بَعضِهُم البعضُ …
قالوا :
صَحيح …أينَ هُو ؟؟؟
خَطَرَ على قلبِ المُحَقق خاطرٌ …مُخيفٌ ..
دعاهُ ذلك إلى تسارُعِ دقّات قلبِهِ ..
حتى خُيِّلَ إليه أنَّها بَلَغت الضِّعْفَ ..
وصار يسمَعُها بِوضوح …
قال :
هَيّا …مَعي لِنَتَفَقَّدَ العَمّ إبراهيم
رَكَضَ الجَميعُ باتِّجاهِ غُرفَتِهِ حَيثُ ينام ..
وكُلٌّ مِنهُ متُشائِمٌ بتوقُّعاتِهِ ..
تفاجأ الجَميعُ ..
كانَ البابُ مَفتوحاً …على مِصراعَيْهِ ..
والهُدوءُ المُخيْفُ يُسَيطِرُ على المَشهَدْ …
لَمْ يجْرُؤ أن يدْخُلوا ..
حتَّى دخَلَ المُحَقِّقُ أوَّلهُم ..
وهُوَ يرجو أن يُخطِئ حَدْسُهُ ..ثُمَّ ..
دَخلَ الآخَرونَ بعدَهُ إلى الدّاخل …
يا للهول !!!
صَرَخَتِ الأختانِ ..
وانكَبَّ الشِّيف وَفؤاد ..
على الأرضِ..
فإذا العَم ابراهيم
جُثَّةٌ..هامِدةٌ …
على الأرض!!!!
بكَتِ الاختانِ ..
وعلا نَحيبَهُما …
لقَدْ كانَ العَمُّ إبراهيم ميتاً
صاحَ المُحَقق :
لا تَقرَبوا الجُثَّة ..
حَتى يفحَصها خُبراءُ البَصمات ..
التقطَ المُحَقِقُ هاتِفَهُ ..
وَهاتَفَ الجِهةَ المعنيَّة …
ما هِيَ إلا دَقائِق ..
حَتىَّ كانَتِ الشُّرطةُ ..
والطبيبُ الشَّرعي ..قَد ملؤوا ..
الهُدوءَ ..ضَجيجاً …
بعدَ الفحصِ ..قال أحدهُم : القتيلُ ..ماتَ خَنقاً …
لمْ يترُكِ القاتِلُ للقَتيلِ مَجالاً ..للمُقاومَة …
تَذَكَّرَ المُحَقِق ..
الشَّبحَ وَضَخامَتُه ..
حاولَ ..
أن يَقيسَ جِسمَهُ في خياله على جِسم ..الشِّيف ..؟؟؟
قالَ في نفسِه : رُبَّما …
أو فؤاد ..الذي ..
يَتمرَّن بالأثقال ..
رُبَّما أيضاً ..؟؟؟
لَكن لماذا يفعلان ذلك معَ هذا القُرَوي المسكين …!!!
ثُم ..
تَناولَ هاتِفَهُ ثانيةً وَطَلبَ القاضي العام
يتبع



أضف تعليق