عبدالصاحب ابراهیم امیری:
مسرحية، في فصل واحد
مزاح في منتصف ليل صاخب
عبد الصاحب إ أميري
شخوص المسرحية
المؤلف كورس العرضالأقلام،
القلم الأول- ذكر
القلم الثاني- ذكر
القلم الثالث – مؤنث
القلم الرابع- مذكر
الخامس مذكر
المكان،،
(أي مكان تتواجد فيها الحروب)
الزمان
(القرن الحالي)
المشهد الاول
الظلام يغلب على خشبة المسرح ، وهدوء موجع،، قطرات من مياه الأمطار، تتساقط بين حين وآخر، أصوات، صواريخ، انفجارات، سيارات إسعاف بشكل متقطع تسمع بين حين وآخر
ترتفع الستاره بهدوء
. المنظر
صالة كبيرة، لا شيءفيها سوى منضدة كبيرة، عليها عصا تشبه إلى حد ما عصا المايسترو،(التي، يستعملها، مدير فرقة العزف، والة تسجيل وضعت على المنضدة، وكرسي أنيق جدا ، يبدو وكأنه يعود إلى مسؤول كبير، خمسة اقداح زجاجية، من نوع خاص
اثنتان منهن وضعتا، في مقدمة المنضدة على جانب
خلف والى جانبي المنضدة ، اثنتان منه، كبيرة بحجم إنسان، واحدة على المنضدة، نلحظ في كل إناء انساناََ رشيقاََبشكل قلم ، وأن ما يميز القلم المذكر عن المؤنث نوع القبعة،
هدوء نسبي يخيم على الأقلام
نلحظ عدة كتب متناثرة على المنضدة، في مادة المسرح، مؤلف الكتب يبدو صاحب المكتب فصورته لا تفارق اغلفة الكتب، أنيق الملبس
الصالة مظلمة، عدى إنارة موضوعية ، ركزت بعضها على الكرسي الخاص بصاحب المكتب
واخرى على الاقداح الخاصة بالاقلام، واخرى على لوحة العمل، التي تتوسط المكتب
مكتوب عليها بالخط الكوفي
مسرحية،
مزاح في منتصف ليل صاخب
تمتد يد القلم المؤنث الموضوع على المائدة صوب العصا السحرية الخاصة بالمؤلف
ما أن تمسكها ، تصدر منها قهقهة عالية
تحرك العصا بالفضاء، تتبعها ضحكات باقي الأقلام
المجموعة – يضحكون
صدى الضحك يعلو في الفضاء
يحرك القلم الثالث، العصا بطريقة عكسية،
يعلو صوت البكاء
ضوء صاروخ، ينفجر قرب المكان ، ظلام دامس يغلب على المشهد
إلا همهة الأقلام
المجموعة-نحن نموت في الظلام
إضاءة،، إضاءة
تعود الإضاءة للمشهد
الاقداح فارغة
المجموعة – الليلة
(حركة سريعة للانوار الكاشفه، لا نرى احداََ سوى صوتهم يدوي في المكان،
سرعان ما تكشف الأنوار الكاشفة/عن أربعة رجال وامرأة باعمار شابة متقاربة،، يغلب اللون الأبيض الموحد على ثيابهم يهبطون من الأعلى بحبال وبخفة عجيبة،)
المجموعة-نعيش حرباََ
لجأنا للسقف هرباََ
من الموت الرخيص
مؤلفنا، استحسن الفرصة ليكتب نصاََ
استأجرنا ليمنح لنصة الحياة
لا حياة بدون قلم
(، يتحركون بحركات موزونه وسريعة)
الثاني – الليلة،،
الكورس-نشهد ولادة نصاََ مسرحياََ، كاتبه أديب كبير
سخي،
يدفع لنا ما نريد
الاول-عنوانه
مزاح في منتصف ليل صاخب
مزاح
أين المزاح
صدقونا لا ندري
الثالث-الليلة
الكورس – نشهد تجربة مثيرة
الرابع-أ تسمعون
الخامس-أ تفقهون
الكورس-المسرحية، هي تكتب أحداثها
الأول – أمر غريب
المجموعة-موضوع غريب يطرق اسماعكم
لا تنسوا
نحن لا نقدم عرضا مسرحيا
الخامس – بل نكتبه
(أصوات قصف مدفعي قريب، يهتز المكان، الكورس
الأول – (يصدر عنه صوت إنذار)
المجموعة – الى الملاجيء
المجموعة- يتسلقون الحبال للسقف،)
المجموعة- السقف آمن
هكذا قالوا لنا
الموت في معركتننا، يمشي على الأرض
السماء في أمان
من يدري
قد تتغير الأوامر
قد تتغير الألحان
القادة يتحاورون في الاعالي بأمان
الرعية تقتل بالمجان
مؤلفنا يبحث عن وسام
عن لقب شهيد
عن نصب
ها هو قد أقدم
وسادته معه
يبحث عن ساعة نوم
ما أن يلحظ الاقداح فارغة، تتغير لونه بشرته
المؤلف – غيابي تعني الفوضى
المجموعة-الموت، كان يلاحقنا
المؤلف – ماذا لومتم من أجل الوطن ، ستبقون أحياء
الشهيد علم
اخرجوا من ثغوركم وإلا سحقتكم تحت اقدامي
انتم مجرد قلم
المجموعة، يهبطون من الأعلى بكسل
المؤلف – أين عصاي السحرية
القلم الثالث،( يرفع العصا إلى الأعلى)
المؤلف – أنت راس البلوى
القلم الثالث-الموت كان يطارنا
ياخذ المؤلف عصاه وبحركة سريعة يحرك العصا، الأقلام تعود بسرعة للاقداح
يواجه المؤلف الجمهور الوهمي
المؤلف – استمحيكم عذراََ
أسعدتم مساء
يحرك العصا بطريقة خاصة
المجموعة –
اسعدتم مساء
المؤلف (حركة العصا) المجموعة – أنه ليس عرضاََ المؤلف (حركة العصا)
المجموعة-قد نحذف نصاََ، قد نضيف
المؤلف (حركة العصا) الاول-نقدم،، المؤلف (حركة العصا)
الثاني- نؤخر ،
المؤلف (حركة العصا) الثالث- نتلاعب بالميزان المؤلف (حركة العصا)
المجموعة – نحن وإياكم نشهد ولادة نصا
المؤلف – معذرة لما ترون
نحن أشهد حربا
المؤلف (حركة العصا) المجموعة – نشهد موتا المؤلف-الحديث عن الحروب ليست أمراََ، المؤلف (حركة العصا)
المجموعة-كلا الجانبين يدعي الحق
ساسجل
صوتي فقط
هو النص ولا صوت سواها
ساغيري فيه ما اشاء
النص بدأ يكتب
المؤلف _(حركة العصا)
المجموعة-انتم شهود
ص٢
(يحرك المؤلف العصا بطريقة خاصة المجموعة، تنتشر في الصالة، حركات موزونة متناسقة)
المجموعة، ليلة ليست ككل الليالي ليلة صاخبة ،
الاول- ليلة
المجموعة، – رائحة الموت انتشرت في المدن
الثاني -الليلة
المجموعة – القتال في كل مكان،
الثالث -في كل زقاق
الرابع-في كل حي
الأول يخطف العصا السحرية من يد المؤلف ، وحركات من يدة يقود المجموعة
المجموعة – إن كانت قلوبكم مطمئنه.
الأول (يرفع يده بالعصا السحرية) لا تسقط عاجزة
المؤلف-(محتدا) اترك عصاي
الاول-(لا يبالي) (حركة العصا)
الثاني-بالموت تتوسل
الخامس – نخبركم
المجموعة–الحرب على أشدها،
في ارجاء العالم
الموت يحرس الأبواب
العالم يدمر
الفقير، يقتل مرتين
النسوه، يطلبن اللجوء
تركن البيوت
أطفالهن عراة
اللجوء ظاهرة عصر الحضارة
الموت يبحث عن دليل
الإنسان لابد أن يجوع كي يموت
الإنسان لابد عن يبحث عن ملجأ
كي يغرق
لابد أن يؤكل من القمامة كي يشبع
حرب الكراسي من جديد
الموت للضعيف
المؤلف – هذا النص محذوف
، سيسبب لي ألف مشكلة
العالم في أمان
المجموعة – كذبة نيسان
الاول- أصحاب الكراسي، السيطرة على اي كرسي يجدونه أمامهم، حتى هذا الكرسي إن أمكن،
المؤلف – (يقهقه بصوت عال، أصوات اطلاقات نارية تهشم زجاج نوافذ المكتب
يرتبك المؤلف خوفا يختفي تحت المنضدة)
المجموعة – يتسلوقون الحبال،، يختفون عن الأنظار
المؤلف – نسيت نفسي أنا الآخر، نسيت إني في مكتبي ونيران العدو تستهدفني،
(يخرج من تحت المنضدة)
بحق أنا مجنون
المؤلف- عائلتي كلهم غادروا المدينة خوفاََ من الموت، و بقيت هنا لأصور الموت بشكل حقيقي، في ليلة صاخبة
أليس هذا جنون
المجموعة – لا ليس جنوناََ
ابداع
المؤلف – هذا ما فكرت فيه، عند رسمي مخطط الكتابة
، والليلة هي ليلتي الوحيدة التي تمكنت أن أهيا جو الكتابة لنفسي، غداََ من يدري، قد يحتلوا المدينة
يحتلوا بيتي
أجد نفسي في طوابير الأسر
المجموعة-من يدري
المؤلف-قد أجد نفسي بين القتلى
المجموعة-من يدري
المؤلف – أو أفقد عقلي
المجموعة-يهبطون من الأعلى
الحرب هي هكذا
تخفي اموراََ لا أحد يعرف عنها شيئاََ
أتعرف
المؤلف – كيف أعرف،
المجموعة – يلتفتون حوله
ممكن ان نبدأ بعد استراحة
ألمؤلف – بهذه الصورة، لا
سالتحق بعائلتي، وافكر بالشريط، قد أجد فيه حاجة تنفع
المجموعة – وقدلا تجد
ألمؤلف – نستراح، قد نواصل وقد لا
نواصل
يأخذ ألمؤلف وسادته، يرمي نفسة على المنضدة، ظلام
المشهد الثاني ***
ترفع الستارة بهدوء
المجموعة، تمشي على أطراف اقدامها، لا نلمح وجوهم سوى ملابسهم البيضاء
يتسلقون الحبال،
الأول-على مهلك المؤلف نائم
الواحد منهم يردد نفس الجملة للثاني يختفون
الظلام يغلب على خشبة المسرح ، وهدوء موجع،، قطرات من مياه الأمطار، تتساقط بين حين وآخر، أصوات، صواريخ، انفجارات، سيارات إسعاف بشكل متقطع تسمع بين حين وآخر
شخير ألمؤلف هو الغالب على المشهد، بين حين وآخر يتقلب في نومه
أصوات أقدام تسمع في الظلام ، يقف القادم عند راس ألمؤلف،
يحركه قليلاََ
ألمؤلف – دعني أنام قليلاََ لنواصل الكتابة مجددا
(القادم، يحركه من جديد)
القادم-انهض لا وقت عندك، ستنام ما فيه الكفاية
يفتح ألمؤلف عينيه، ما أن يرى القادم
ألمؤلف – (يصرخ بحدة)
من سمح لك بالدخول إلى مكان عملي
القادم – أنا لا أستأذن أحداََ أينما أذهب
المؤلف-(ينادي) تعالوا وارموا هذا الغريب خارج مكتبي
القادم-لا تتعب نفسك لا أحد غيرك هنا، ذهبوا لأخذ قسط من الراحة
المؤلف – تقولها باطمئنان
القادم-ما أن عرفوا هويتي، حتى اختفوا بهدوء
المؤلف – أنت من جيش الاحتلال،
أتيت لاحتلال مدينتي
إلا انني لن أكون أسير افكارك
ولدت حراََ وساموت حراََ
القادم – تصفني بمواصفات غيري
المؤلف – أبرز هويتك، كي اصفك بمواصفاتك
القادم-هويتي في تصرفاتي
طيلة كل هذه القرون، لم يسبق وطلبوا مني هوية استسلمواطائعين
المؤلف – (يقهقة عاليا والخوف استولى عليه)
قرون
َمن تكون؟
لا شك تنوي ان تقول
أنت
ملك الموت؟؟
معتوه
هربت من مشفى المجانيين؟
القادم-نعم،
إلا انني لست معتوها
المؤلف – إن كان وكما تقول
لم انا بالذات؟؟
القادم – ساعتك قد حانت
المؤلف – متى؟
القادم – الساعة
المؤلف – الساعة؟
(يتوسل)
لا تلعب معي،
لا أحد هنا من اسرتي، كلهم تركوا المدينة،
أين الإنسانية؟،
إن كنت ملك الموت؟
من يدفن جنازتي؟
القادم-لا تقلق، راحتك النتنه، ستكون سببا في رميك في أول حفرة
ألمولف – ما هذه القساوة
أنا إنسان
القادم-الموت حق
من يوم ولادتك وضعوا الموت أمامك
المؤلف – أنت تلعب باعصابي
قتلتني في هذه الدقائق الف مره
إن كان ولابد اخذ روحي، اسمح أن اكمل عملي المسرحي، فأنا انبذ به الحروب،
قتل الإنسان
القادم-بسم الله الرحمن الرحيم
: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
القادم – الغريب إن الإنسان لا يشبع من الحياة
ص 3
حتى وإن عمر قرون
أينما ذهبت أجد نفسي امام هذا الطلب
المؤلف – هل تسمح ان اوصي بالمسرحية لا عضاء المجموعة
القادم – لا وقت عندك، اقرأ الشهادة إن أردت وبسرعة
المؤلف – (يقرأ الشهادتين)
القادم – أغمض عينيك، ستصعد روحك للسماء
إن كنت خيراََ، سترحب بك ملائكة السماء
المؤلف، يستسلم بالكامل
المجموعة، (تصفق مرحبه)
المؤلف – احمد الله اني كنت من المؤمنين
المجموعة-يهبطون لتحت
ينشدون
كنتم ومسرحية
مزاح في منتصف ليلة صاخبة



أضف تعليق