……………….. الشَّمْسُ مَرَّتْ سَلَّمَتْ …………………
… الشاعر الأديب …
……. محمد عبد القادر زعرورة …
الشَّمْسُ مَرَّتْ سَلَّمَتْ بِكُلِّ
الحُبِّ عَلىَ أُمِّ الشَّهِيْدِ
وَالبَدْرُ حِيْنَ رَآهَا قَدَّمَ
طَاعَةً وَانْحَنَىَ تَقْديْرَاً لَلْعَنُودِ
كَيْفَ قَدَّمْتِ فَلَذَ الأَكْبادِ
عَلِّمِينِي كَيْفَ العَطَاءُ وَجُوُدِي
كَيْفَ أَنْجَبْتِ أَبطالاً وَكَيْفَ
عَلَّمْتِيْهُمُ عَلَىَ كَسْرِ القُيُودِ
أَخْبِريْني كَيْفَ الشَّبْلُ مِنْكُمُ
يُرْهِبُ بِقَبْضَتِهِ عِصَابَاتِ الجُنودِ
مِنْ بِلادِ الغَرْبِ جَاؤُوكُمُ
مَا بَيْنَ مُجْرِمٍ أَفَّاكٍ وَشَرِيْدِ
مِنْ كُلِّ حَدْبٍ جَاءَكُمُ
مُسْتَوْطِنٌ وَغْدٌ لِتَثْبَيْتِ الوُجُودِ
عَلَىَ أَرْضٍ عَشِقْتُوهَا بِلاَدَاً
فَدَيْتُوهَا بِأَرْوَاحٍ لِآلَافِ العُقُودِ
عَلَّمَيْهِمْ أَنَّ هَذِي أَرْضُكُمُ
وَرِثْتُوهَا عَنِ الآباءِ وَالجُدُودِ
عَلِّمَيْهِمْ أَنَّ أَطْفَالَ شَعْبِكُمُ
أَشْبَالٌ وَأَبْنَاءٌ لِأَبْطَالٍ أُسُودِ
وَأَنَّ الْزَهَرَاتِ مِنْ شَعْبِكُمُ
لَبَوَاتٌ تَجَاوَزْنَ الطَّوْقَ الحَدِيْدِي
وَأَنَّ نِسَاءَكُمُ لَبَوَاتٌ شَدِيْدَاتٌ
جَرِيْئَاتٌ وَأَقْوَىَ مِنَ الفُهُودِ
يُرْعِبْنَ الْعَدُوَّ بِصَوْتِ زَئِيْرِهِنَّ
وَيَهْزِمْنَ العَدًوَّ بِالعَزْمِ الشَّدِيْدِ
وَلَا يَبْخَلْنَ بِجُهْدٍ في بِنَاءٍ
وَلَا يَخْشَيْنَ مِنَ الخَصْمِ الَّلدُودِ
وَلَا يَخْشَيْنَ المَوْتَ في نِضَالٍ
وَلَا يَخْشَيْنَ اِعْتِدَاءَاتِ الجُنُودِ
وَهُنَّ أُمَّهَاتٌ مُنْجِبَاتٌ لِلْأُسَودِ
وَهُنَّ يُمَهَّدْنَ الْطَّرِيْقَ لِلشَّهِيْدِ
وَالْمَرْأَةُ عِنْدَكُمُ أُخْتُ الرِّجَالِ
وَهِيَ صَاحِبَةُ الرَّأْيِ السَّدِيْدِ
وَهِيَ في البَيْتِ نُورٌ مُقِيْمٌ
وَحَدِيْثُهَا عَذْبٌ وَبِالقَوْلِ الْرَّشِيْدِ
وَعَطَاؤُهَا سَيْلٌ خَيْرٌ عَمِيْمٌ
وَوُجُودُهَا فيْكُمُ عِطْرُ الْوُرُودِ
عَلِّمِيْهِمْ أَنَّ فِلِسْطِيْنَ لَكُمُ
وَأَنَّهَا سَتَكُوُنُ مَقَبَرَةُ الْ يَ هُ وْ دِ
…………………………….
كُتِبَتْ في / ١١ / ٩ / ٢٠١٩ /
… الشاعر الأديب …
……. محمد عبد القادر زعرورة …



أضف تعليق