العبادة
ج١
بسم الله الرحمن الرحيم
العبادة: أسها ومقامها الحقيقي هو الطاعة ؛ فكيف نطيع الله سبحانه؟
هل بالصلاة فقط والعمل الصالح؛ فمن أين اهتدينا على سبل الطاعة؟
العبادة أولها الطاعة وأوسطها العلم والمعرفة والقبول القلبي؛ ومنتهاها التوحيد والتنزيه..
فهل بطاعتنا الرسول ومن في حكمه نوع من انواع العبادة..قال تعالى{ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأول الأمر منكم }فإن خالفتهم وعصيتهم لن تطيع الله..
والصلاة تتوجه بها إلى خالق السموات والأرضين الذي فطر السموات والأرض مسلمين له موحدين ومنزهين عن معرفة ويقين.
فالعبادة: ليست في الصلاة فقط؛ فالصلاة وجه من أوجه العبادة..
والطاعة هي الوجه المضيء للعبادة ؛ وثاني معانيها التوحيد اي أن نتوجه إلى الخالق بخصائصه بعد أن نتعرف عليها بعلومنا ومعرفتنا ؛ والطاعة بالتسليم لا تنفع كمن يعتبر الصلاة عبارة عن ركوع وسجود وتوجه وبضع كلمات يقولها المصلي وكفى؛ فإن لم ترشدنا الصلاة إلى الطاعة فلا قيمة لها..
فإن لم تنهنا عن الفحشاء والمنكر فما قيمتها وهل تصح أن تكون طاعة..فهل القراءة التي تقرؤها من السور والآيات والتهجد والتحميد والتسبيح في دقائق الصلاة هي المنجاة؟
وهل فيها طاعة أم شكل من اشكال التوجه إلى الطاعة ؛ لأن الطاعة قلبية تخرج على صورة التصرفات ؛ فإن تفرغت إلى الله بقلب سليم ينصرف العقل إلى محبة الله فتنعقد الضمائر على الطاعة فتنفذ الإرادة فتخرج في صورة الأفعال؛ فإن لم يتصرف العقل وينضم إليه القلب فينصرف إلى العزيمة فتتجه بأعمالك إلى الله سبحانه فيلهج لسانك بالمعروف وتقف عند حدود الشبهات وتعتزم ترك كل ما يخالف امر الله في إنسانيتك ؛ فماذا تفعل إذا في صلاتك وهل فيها طاعة؟
الطاعة لمن؟ ستقول لله.. نعم لله سبحانه ولكن كيف توصلت إلى أمر الله حتى تطيعه؟ كيف وأنت لا تجعل له إسما ولا صفة..
نقول نسبحه كما جاء في القرآن الكريم..
اقول نعم..
الله سبحانه ربط طاعته بطاعة رسوله ص
فهل نحن نعبد الرسول ..قطعا لا ..بل نطيع الله طاعة عبادة بما جاء به الرسول الكريم؛ ولولاه لما كنا من الموحدين..
فما هو التوحيد؟
سنجيب في الجزء الثاني
رمضان كريم
د. غسان صالح عبدالله



أضف تعليق