الفصل الآخر …
هذا الفصل الأعرج …
ليس من الفصول الأربعة …
غريبة ملامحه …
يجرّ عربة من العصور الوسطى
مجهولة الحمولة …
يتقدّم في موكب صامت …
يسكب دمعه …
يمضغ غصّه …
يعلو الصدر المثقل بالآهات…
ينفث زفره …
سجائر العدم تشتعل
واحدة تلو الأخرى …
تصير رمادا …
ينزف الوجع المزمن
من تجاعيد الوجه الموشوم
بآثار سنين الجدب
قطرة … قطرة …
و على العينين المجهدتين…
الدامعتين…
تتراكم الأسئلة الحيرى …
تتزاحم في طابور الصمت الصاخب …
يلفحها صقيع الإهمال …
تجثو على رُكَبِهَا …
كمجموعة أسرى…
هذا الفصل …
تغوص أقدامه في الوحل أكثر …
يتهاوى… يتعثّر …
تتناثر اخشاب عربته…
تتبعثر كل حمولتها…
هناك… حقيبة ذكريات…
هنا بعض أحلام قديمة ….
امامهما… صرّة أمنيات
مهترئة…
و كيس رجاء مثقوب…
و قلوب ، ما زالت تنبض …
غطّتها جراح و ندوب…
يتلاشى الفصل الأعرج…
و لا يزال يجرّ لوحا…
منحوتا تمثالا خشبيا
لإنسان مصلوب.
الشاعر : خليفة دربالة / تونس
11 جانفي 2022



أضف تعليق