حديث الروح
ما زلت اقبع في المقعد الأول
في فصل الحبّ عندك …
اتطلّع إلى عينيك …
ملاذي حين أتيه من نفسي …
و يتعبني وجعي …
أتمايل كسنبلة تهزّها النسائم …
على وقع رقصات خصلات شعرك
ما زلت اقبع هنا تحاصرني حيرتي
تطوّقني أسئلتي …
يخنقني عجزي …
كيف أقول أحبك ؟
حينما تخذلني المفردات …
أين أجد لغة تليق بتاريخ حبّك
المتجذّر فيَّ …
أكتب بها تفاصيل عشقك …
و إنكساراتي قبل مجيئك…
و انتصاراتي …
حين غزت جيوشك أسوار قلبي …
يوم اعدت إليّ طفولتي …
و رسمت على جبيني …
معلّقة قائد العاشقين …
نعمتي انت …
التي اسجد لربّي ليلا نهار
شكرا عليها…
نسمتي انت التي تنعش روحي
و تبعث فيها عطر الحياة …
نغمتي أنت التي تطرب سمعي …
و تطرب قلبي …
يا اجمل الأغنيات…
نجمتي التي تضيء لي كل الدروب
بها وحدها اهتدى…
و أحدد الاتجاهات…
فأي اللغات تليق بك …
و بتاريخ حبك …
و بتفاصيل عشقك الذي تجاوز سحره كل الأساطير
و الخرافات …
مازلت اقبع في المقعد الأول
اتطلع إلى إسمك مكتوب أمامي…
على جبين القمر
ابحث في كل القواميس
عن مفردات اكتب بها …
رسائل عشق لك …
فتخذلني كل اللغات و اللهجات …
و تعاندني المفردات …
كيف أقول انك احييتني…
و أعدت لي روحي بعد موت طويل
و أعدت إليّ قصائدي …
قلمي و دفاتري…
كيف أقول اني احبك…
و انا استعيد أنفاسي التي كنت فقدتها …
و خواطري …
و انا الذي كنت فقدت حتى مشاعري…
لا أدري بعد كيف أقول احبك…
فامنحيني كما كنت دوما …
مزيدا من الوقت …
علّني أتعلم… لغة لك وحدك
أقول لك بها :
احبك حتى غياب الروح
يا قمري انت و يا قدري .
خليفة دربالة / تونس
31 جانفي 2022



أضف تعليق