دُنْياكَ حَقْلٌ إِذا صُنْتَهُ
أَخي في الْعَراءِ أَهالي غَدَتْ
بِغَيْرِ ثِيابٍ بِغَيْرِ لِحافْ
رَمَتْها الظُّروفُ لِمُعْتَرَكٍ
بِلا دِرْهَمٍ قَدْ يَصونُ الْعَفافْ
فَكَيْفَ تَبيتُ وَفي مُقْلَةٍ
لِأُمٍّ دُموعٌ تُعاني الْجَفافْ؟!
وَكَيْفَ تَرى في الْكَرى مُتْعَةً
وَغَيْرُكَ فَوْقَ الرَّصيفِ طَوافْ؟!
فَهَذا الشِّتاءُ بِلا رَحْمَةٍ
يُذيقُ الطَّوى وَالصَّقيعَ جُزافْ
أَخي يا أَخي إِنَّني حائِرٌ
لِرَوْضٍ سِمانٍ وَبيدٍ عِجافْ
وَدَهْرٍ أَراهُ هُدى حِكْمَةٍ
تَكونُ غَنِيًّا فَتَغْدو خُفافْ
فَكَمْ مِنْ عَزيزٍ غَدا هائِمًا
بِضُعْفٍ يَعيشُ كَمِثْلِ الْخِرافْ !
وَكَمْ مِنْ فَتى بِهُمومٍ بَكَى
وَصارَتْ شُجونُهُ خَيْرَ لِحافْ !
أَضاعَ الرَّجاءَ بِدَرْبِ الْأَسى
يُمَنّي الْفُؤادَ بِرِزْقٍ كَفافْ
وَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ غَدا مُعْدَمًا
أَصابَهُ دَهْرٌ بِسَيْلٍ قُحافْ !
فَفي مَطْبَخٍ لَكَ كَمْ لُقْمَةٍ
فَهَيّا اقْتَسِمْها يَخِفُّ الْخِلافْ
وَفي مَخْزَنِ الثَّوْبِ كَمْ مِعْطَفٍ
تَصَدَّقْ وَدَثِّرْ جُسومَ الضِّعافْ
فَدُنْياكَ حَقْلٌ إِذا صُنْتَهُ
بِغَرْسٍ وَرَيٍّ أَجَدْتَ الْقِطافْ
فَهَذا التَّصَدُّقُ سُنْبُلَةٌ
سَتُعْطي سَنابِلَ مِلْءَ الْقِفافْ
لطيفة تقني/ المغرب



أضف تعليق