………………….. هَذا أَنَا ………………………
… الشاعر …
……. محمد عبد القادر زعرورة …
هَذا أَنَا أعْزِفُ كَلِمَاتِي كَمَا أُحِسُّ بِهَا
لَيْسَ لِلَّحْنِ في كَلِمَاتِي زُلْفَىَ وَلا مَلَقَاَ
كُلُّ أَلْحَانِ الكَلِماتِ أَعْزِفُهَا أُحِسُّ بِهَا
لا أَبْتَغِي مِنْ وَرَاءِ أَلْحَانِي مَالَاً وَلَا مَرَقَاَ
وَأَرَانِي إِحْسَاسِي الرَّقِيْقُ يَأْمُرُنِي أَبُوحُ بِهِ
فَالتِّبْرُ يَبْرُقُ لَامِعَاً كَالشَّمْسِ إِنْ بَرَقَاَ
وَتُلَاحِقُ الإِحْسَاسَ أَقْلَامِي وَمِحْبَرَتِي كَمَا
تُرْسِلُ رِسَالَاتٍ لِكَفَّيَّ أَنْ أَحْضِرَا الوَرَقَاَ
فَتُسْرِعُ أَنَامِلِي بِإِمْسَاكِ أَقْلَامِي بِحِرْفَتِهَا
وَتَخُطُّ كَلِمَاتِي كَمِسْبَحَةٍ وَرَصْفُهَا أَلِقَاَ
وَتَرَىَ الحُرُوْفَ نُجُومَاً لَأْلَأَتْ بَرَقَتْ
وَالْحَرْفُ يَسْطَعُ فَوْقَ الْحَرْفِ إِنْ شَهَقَاَ
وَلَحْنُ الْقَوْلِ بِالْكَلِمَاتِ مُوْسِيْقَىَ عُزِفَتْ
صَوْتُهَا كَعَنَادِلٍ تَشْدُوا عَلَىَ الأَشْجَارِ وَالْوَرَقَاَ
حَتَّىَ المَحَابِرُ تَصْرُخُ إِنْ جَفَّ المِدَادُ بِهَا
يَا وَيْلُ قَلَمٍ يُجَافِي الإِبْدَاعَ إِنْ سَمَقَاَ
وَتَنْطَلِقُ الأَطْيَارُ مُغَرِّدَةً بِفَضَائِهَا فَرَحَاً
فَتُبْدِعُ الكَلِمَاتُ تَعْبِيْرَاً وَالْحَرْفُ مُنْطَلَقَاَ
تَتَمَايَلُ الأَزْهَارُ رَاقِصَةً وَتَنْثُرُ عِطْرَهَا
يُعَطِّرُ الأَلْفَاظَ اِبْتِهَاجَاً بِمَعْنَاهَا وَقَدْ صَدَقَاَ
وَتَزْهُوا فَرَاشَاتُ الْرَّبِيْعِ بِالْمَعْنَىَ وَدِقَّتِهِ
فَيَبْدُو النَّصُّ بُسْتَانَاً مِنَ الأَزْهَارِ وَالْحَبَقَاَ
يَفُوْحُ بِالْعِطْرِ وَإِنْ دَنَوْتَ شَمَمْتَ أَرِيْجَهُ
طِيْباً نَشَرَ شَذَاهُ يَسُرُّ الْفَجْرَ وَالْشَّفَقَاَ
هَذِي الحُرُوفُ أَصُوْغُهَا جُمَلَاً لِلْعَاشِقِيْنَ مُبْهِرَةً
وَأَرْسُمُهَا بِمِدَادِ الْشَّوْقِ وَالإِبْدَاعِ إِنْ نَطَقَاَ
شَغَفَتْ قُلُوبَ مَنْ يَقْرَأُ وَيُدْرِكُهَا بِلَا نَصَبٍ
وَأُسْعِدُ قُلُوبَ مَنْ رَاقَتْهُ بِهَوَاهَا قَدْ اِلْتَصَقَاَ
وَأُفْسِحُ فِي الخَيَالِ وَزَانَ خَيَالِيَ حُسْنٌ
جَعَلَ الكَلِمَاتِ عَلَىَ شَفَتَيَّ أَنْهَارَاً وَمُنْدَفَقَاَ
هَذِي الكَلِمَاتُ يَصُوْغُهَا قَلَمِي عَلَىَ سَجِيَّتِهِ
جَعَلَ الكَلِمَاتِ أَطْيَارَاً وَأَزْهَارَاً وَبِهَا رَقَاَ
………………………
كُتِبَتْ في / ٢٤ / ٧ / ٢٠٢١ /
… الشاعر …
…… محمد عبد القادر زعرورة …



أضف تعليق