العشق الافتراضي
مااروع اللقاءات عندما عندما يجمعها الألم والياس
كان يبحث فهمى فيمن حوله على من يربت على كتفه ليشعره بأنه مازال مرغوبا فيه ولم يجد شريكته لتشعره بالاهتمام ، لقد تجاوز الستون عاما ولم يشعر فى حياته الزوجيه بما يسمونه موده ورحمه بل كانت صراعات دائما لأجل لاشىء يحتسب بل لمجرد الصراع ، حتى ان لحظات الجماع لم يكن يتخللها اى احساس بالرغبه نظرا لما يسبقها من معاناه وخلافات فى الرأى وعدم الرضا ، وبعد أن أحيل للتقاعد أصبح الامر بالنسبه اليه مجرد إفراغ الوقت فى هوايته القديمه فى الكتابه وكان الفيس هو المخرج الوحيد له للتعبير والتخاطب مع العالم الخارجى والتواصل مع الآخرين،
وقد ابدع فيما يكتب من قصائد وأقوال كانت تنال الكثير من الإعجاب واصبح موضع الاهتمام للكثير من الجنسين، وتحول هذا الاهتمام بدلا من التعليق وإبداء الإعجاب على مايكتب الى تخاطب ومحادثه على الخاص ، وكأن التقارب والتفاهم يفتح الطريق سريعا للتلاحم ، فاذا تخاطبت، العقول اقتربت القلوب من بعضها رويدا رويدا واصبح يجد.فيها من المتعه مالم يجده فى زوجته التى تنام بجواره على السرير رغم الالاف الأميال التى تفصل بينهما ، وتبدى له احتراما وتخاطب اسمه مسبوقا بحضرتك ، واستشعر ان هذا الامر ليس تمثيلا
وكانت هى تعانى من الآلام من جراء ماتعرضت له ممن اعتقدت يوما ما انه سوف يكون نصفها الاخر ، فإذ به يجعلها أجزاء متناثره لاتستطيع لملمتها من الشتات ،
وكأن القدر يرتب له ولها كل المواعيد واللقاءات المحظوره ،
وأعذب الوصل ذاك الذي كنت تحسبه من المحال
فأضحى صدفة الاقدار، فدامت له وبقى لها شيئا جميلا يجمعهما فى كل شىء بدءا من الحوار وحتى الولوج الى الهمس والرغبه وتمنى الاحتضان بل والمعاشره الكامله رغم آلاف الأميال التى كانت تفصل بينهما ، إلا أن هذا لم يكن يمنعهما ان يلتهم جسدها النحيل عبر الاثير ويصبحوا كجسد واحد تربطه الرغبه المدفونه من الحرمان ،
وظل العاشقين يلتقي كل منهما الاخر افتراضيا عبر الصوت
ويمارسان كل أنواع الحب والعشق وكانهما فى بيت واحد ،
كانت تجد فيه كل مافقدته فى كل الرجال من حولها من زوج قاسى يعانى من الساديه وينظر لها نظره دونيه مثل الكثير من الرجال الشرقيين، وأخوه رجال لايبالون بما تعانيه
من آلام خشيه ان تصبح اختهم مطلقه وكأن هذا الحلال أصبح أمرا مشينا لايقبله المجتمع ، وكأن تحريم المجتمع لشىء ما أصبح اكثر قوه من اباحه الله لهذا الشى ء وتحليله
واصبح الحوار بينهما هو المفتاح لكل ممنوع ولكل موصد ولو بمغاليق التحريم ، رغم فارق العمر بينهما ، فقد وجدت فيه عالما كاملا يواليها فى غربتها عن زوج وأهل واصدقاء رغم عدم اللقاءات المباشره
ودمتم لنا سيدي شيئا جميلا لا ينتهي ..
ويبقى القلب حبيس الذكريات
والعين تكتحل بدمع من الاهات
سعيد عزب
مصر



أضف تعليق