الدّهرُ والإنسانُ
شعر/ فؤاد زاديكى
صَبرًا جميلًا إذا ما شِئتَ تَنْتَصِرُ … في رحلةِ العُمرِ والأقدارَ تَنْتَهِرُ
ما دمتَ تُؤمِنُ أنّ اللهَ خالِقُنَا … قد وَفّقَ الجمعَ مِمّنْ جاهَدوا, صبَرُوا
فالدّهرُ بحرٌ على الإنسانِ مُنْهَمِرٌ … فيضًا غزيرًا بهِ الأخطارُ والضّرَرُ
أَجْمِلْ بِصَبرٍ يكونُ الوعيُ مصدرَهُ … مَا مِنْ دَوَامٍ لِحالٍ إنَّهُ قدَرُ
كلُّ الخليقةِ لا استِثناءَ خاضِعَةٌ … لِلحُكمِ تُدرِكُ ما فيهِ وتَعْتَبِرُ
يومٌ جميلٌ مُريحٌ في بَشاشتِهِ … فيهِ المشاعرُ بالأشجانِ تَنْصَهِرُ
يمضي سريعًا ويومٌ في كآبتِهِ … يأتي بِوَقْعٍ بهِ الإحساسُ مُنْدَحِرُ
هذا التّبايُنُ بالأحوالِ واقِعُنَا … لا بُدَّ منهُ طِباعٌ عاشَها البَشَرُ
الدّهرُ قاسٍ بأمواجٍ لهُ ضَرَبَتْ … مِنّا كيانًا ومِنْ أضرارِها أثَرُ
هذا صِراعٌ معَ الإنسانِ تَفْرِضُهُ … تلكَ الظُّروفُ, التي تقسو وتَنْفَجِرُ.



أضف تعليق