خواطر مسائيه
العلم والحريه
لم يعد هناك جدوى للابواب المغلقه
فلم تعد الجدران والأبواب تستر العيوب
ولاتخفى عورات البشر ،
ولم يعد يجدى أن تقيم أسوارا ولاتوصد الأبواب أو تغلق النوافذ ، فإن اغطيه الأسره أيضا أصبحت مكشوفه ولاتستر نائما ،
إن الحريه المطلقه قيد محكم على الأعناق ، هكذا سعى الإنسان إليهما معا ،
الحريه والقيد، وكان القيد هو الأسبق فى القدوم وسيظل هكذا الى أن تقوم الساعه ،
إن كل مايسعى إليه الإنسان يكشف نواقصه ولايكمل له نقصا ،
إن الكثير من المعانى والقيم تتلاشى وتتوارى خلف هذا السعى الحثيث وراء التكنولوجيا ، أليست الثقه فى الآخرين أصبحت تلفظ أنفاسها الأخيره خلف سوء الظنون ،
فمن من الناس يصلح أو أصبح بئرا تخفى فيه اسرارك ،
فلم يعد مستورا منك إلا ما حدثت به نفسك دون الإفصاح به لأحد من الناس ، حتى ولو الأقرب اليك ،
لقد أصبحت حريه الانسان تقف خلف حدود لسانه فقط وماينطق به ، او حدود عقله وما يفكر فيه ، او حدود ملابسه ومايستر بها جسده ،
سيظل العلم دائما هو أقوى التحديات التى تواجه الإنسان التى تثبت له وتؤكد له عجزه الدائم أمام حريته والتى سوف يظل منهزما أمامها مهما بلغت به درجه العلم ، فكلما أنجز من العلم او سار إليه تلاشت حريته تماما ،
هل سيصبح الجاهل والاعمى والاصم هم الأكثر حريه من الآخرين،
إن هذا الامر يقودنا الى إن نفر الى الوحده والصمت المطبق والانغلاق التام عن الحياه كى نحفظ ماتبقى لنا من خصوصيه ينتهكها العلم والتكنولوجيا ،
او إن يكون الموت هو آخر ما نتدثر به كى نخفى عيوبنا ونواقصنا من الناس ،
قال تعالى : إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُ ۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
صدق الله العظيم
سعيد عزب



أضف تعليق