توجس يقظ
حسن علي الحلي
كان الله ينادي اطهاره
من الملائكة والانبياء
قبل طلوع الشفق،
يتفقدون رعاياه علي
الارض، َوماتركه الغزاة
في بلاد الرافدين من
مخلفات الجوع والاثام
بتشريد الاطفال واليتامي
الذين استشهدوا أبائهم
في الحرب القذرة، بين
حبات الرمل، والليل
المعتم بالسواد، ينحدرون
الي قلب الزمن، فلم يجدوا
غير بكتريا الغزاة يدفعون
الضرائب من اجسادهم
تتوغل في جسد الارض،
وهم حفاة رضع دون
مأكل ولاقدح ماء يعينهم
علي الرحلة لزيارة أبائهم
في القبور، إ لاريح تعوي
بين اقدامهم، وانت ياسيدة
النهار (عشتار) رأيتك تغازلين
مواقد النار، حين لفك تحت
عباءته الحمراء، وأنسربت
علي ظهر جواده الارجواني
الي أماد بعيدة لاتعلمين
بأنه يسوقك وبيعك في
الاسواق العالمية للاثار
بثمن بخس، ولكن
تصريحات المساء
جاءت مطمئنة متطابقة
مع الشهود، تواجدك علي
مائدة العشاء، ينثر الموج
حباته اللؤلؤية علي وجهك
الفياض، يشكل لمعانا كالبرق
بهاءآ مهيبآ، بأنك عتيةعلي
الغزاة، والفضل يعود الي
حارسك الامينَ ابن الفرات،
متيقضا في مكانك امام
الريح، وكنت اتلقي دهشة
الكلمات، توقظ الروح بين
قافلة الرغبات، كأنه كائن
يقظ يتخذ سعف النخيل
مكانا قصيا يراقب الغزاة ٠٠
َللنشر ١٧،،ا،،٢٠٢٢ الطبعة المنقحة بيت عشتار



أضف تعليق