دِماءٌ في الفيلّا (13)
تأليف وإعداد :
عِصام حَمي
رأى المُحَقِقُ ..
كأنَّ ضوءاً خافِتاً ..
مِن إحدى الغُرَفِ في الأعلى ..
يُرسِلُ إشاراتٍ ..
باتِّجاهِ ..الأشْجارِ التي ..
خَرَجَ مِنها القاتل….
تُشبِهُ إشارات المورس التي تُسْتَخدَمُ في الجنديَّة وغيرها …
كانَتِ الإشاراتُ مُنبَعِثَةً ..
مِن غُرفَةِ أمل ..!!!!! تحديداً ..
هذا ما أثارَ حَفيظَةَ المُحَقِّق …
أدركَ شَيئين :
أوَّلاً : أنَّ هُناكَ عَلاقةً..
ما ..أو رابِطةً ما ..
تَربِط هذا الضَخم أو القاتِل !!! بأمل …
وثانياً : { وَهذا ما يُخيف } أنَّ هذا القاتِل القوي لا يَزالُ مُتوارياً في مَكانٍ ما ..في الفيلّا ..
أو في حَديقَتِها ..
على وَجهِ التَّحديد
يا ترى ..ماذا يُخطِط؟؟؟
هَلْ سَيَقتُل المَزيد ؟؟؟
وَمَن هَذهِ المَرَّة؟؟؟
ولماذا يَقتُلُ أصْلاً ؟؟؟
وَلِمَن يَقتُل ؟؟؟
وماذا سَيَستَفيد؟؟
قرَّر ..المُحَقِقُ ..أنْ يَخفيَ ..نَفسَهُ ..
لِيَعِرفَ ما يَجري ..
وَلِيَحْميَ نَفسَهُ …
على الأقلّ …
حَتَّى الصَّباح ..
مُجرِمٌ ..بهذهِ المُواصَفاتِ ..
تَكونُ الحِمايةُ مِنهُ صَعبَةٌ جِداً …
فصَعدَِ إلى غُرفَتِه ..
بِهدوء ..وأغلَقَ بابَها ..
وَراقبَ ..مِن الشُّباك ِ..
مُطفِئاً ًالنُّور ..
وأخذَ في َهدأةِ الليلِ وَسُكُونِهِ ..
يربطُ خُيوطَ القَضيَّةِ ..
في عَقلِهِ ..
علَّهُ يَجدُ أجوِبَةً على الأسئلَةِ الكثيرة ..
وَهُوَ يَقولُ في نَفسِه :
ما الّذي يَجمَعُ أمَل بالشَّبحِ ؟؟؟
هَل هُما على عَلاقَة ..مِنذُ زَمَنْ؟؟؟ ..
وماهِيَ نَوعُ العلاقة ؟؟؟
هَلْ هِيَ علاقة …(…)
وَلمّا كَشَفَ ذَلِكَ زَوجُها السَّيِّد جَواد تامِر ..
قَرَّرَ قَتلَهُ ؟؟؟؟
هَل العَلاقَةُ ..
عَلاقَةُ حُبّ فَقط؟؟
أم هُناكَ ما وراءَ الأكَمةِ ..
ما وراءَها !!!!!
وماذا عَنِ المَصلَحَة الماديّة ؟؟
ثُمَّ الشَّبَح رياضي … مُحتَرِف ..
وَرُبَّما ..
يُتقِنُ فُنونَ القِتال !!! ..
أينَ تَعَلَّمَ هَذهِ الفُنون ؟؟
أينَ تَعَرَّفَت أمل .. ..
عَليه ؟؟؟
وكيفَ أثَّرت عليهِ؟؟
هَل هِيَ تَرتادُ أحَد النَّوادي ؟؟؟
مَن في الفيلا ..
أيضاً ..يَرتادُ النَّوادي ؟؟؟
تذَكَّر ..على الفور ..فؤاد !!!!
هَل هُوَ أيضاً شَريكٌ مَعَهم ..؟؟؟
وَهُوَ الذي عرَّفها عليهِ
ظلَّ ساهِراً حَتَّى ساعاتِ الفَجرِ الأولى ..وَهُوَ يُراقِبُ وَيُفَكِّر ..
حَتَّى سمِعَ صوتاً
يتبع



أضف تعليق